يقول صاحب القصة لم أكن تجـ،ـاوزت الثلاثين
قصه ابــ..ـكت العالم وادــ..ـمعت من لا قلب له
يقول صاحب القصة لم أكن تجـ،ـاوزت الثلاثين حين أنجبت زوجتي أول أبنائي ما زلت أذكر تلك الليـ،ـلة بقيت إلى اخر الليل مع الشلة في إحدى الاستراحات
-
انا الى دخلت بيتي بس بنتي دفعت الثمنnovembre 24, 2025
-
صوت الخۏف كاملةnovembre 23, 2025
-
طفلان مشرّدان طلبا بقايا الطعام… لكنهما أعادا لأمٍّ قلبها المفقودnovembre 23, 2025
-
عندما قال له سأجعل ابنتك تمشي لم يتوقع الأب أن المعجزة ستأتي من طفل مشردnovembre 23, 2025
كانت سهرة مليئة بالكلام الفارغ بل بالغيبة والتعليقات
كنت أنا الذي أتولى في الغالب إضحاكهم وغـ،ـيبة الناس وهم يضحكون
أذكر ليلتها أني أضحكتهم كثيرا
كنت أمتلك موهبة
عجيبة في التقليد
بإمكاني تغيير نبرة صوتي حتى تصبح قريبة من الشخص الذي أسـ،ـخر منه
أجل كنت أسخر من هذا وذاك لم يسلم أحد مني حتى أصحابي
صار بعض الناس يتجنبني كي يسلم من لساني
أذكر أني تلك اللـ،ـيلة سخرت من أعمى رأيته يتسـ،ـول في السوق والأدهى أني وضعت قدمي أمامه فتعثر وسـ،ـقط يتلفت برأسه لا يدري ما يقول وانطلـ،ـقت ضحكتي تدوي في السوق
عدت إلى بيتي متأخرا كالعادة
وجدت زوجتي
في انتظاري كانت في حالة يرثى لها
قالت بصوت متهدج راشد أين كنت
قلت ساخرا في المريخ عند أصحابي بالطبع
كان الإعياء ظاهرا عليها قالت والعبرة ټخنقها راشد أنا تعبة جدا الظاهر أن موعد ولادتي صار وشيكا
سقـ،ـطت دمعة
أحـ،ـسست أني أهملت زوجتي
كان المفروض أن أهتم بها
وأقلل من سهراتي خاصة أنها في شهرها التاسع
حملتها إلى المستشفى بسرعة
دخلت غـ،ـرفة الولادة جعلت تقاسي الالا,,م ساعات طوال
كنت أنتظر ولادتها بفارغ الصبر تعسرت ولادتها فانتظرت طويلا حتى تعبت فذهبت إلى البيـ،ـت
وتركت رقم هاتفي عندهم ليبشروني
بعد ساعة اتصلوا بي ليزفوا لي نبأ قدوم سالم
ذهبت إلى المستشفى فورا
أول ما رأوني أسأل عن ــ..ـغـ،ـرفتها
طلبوا مني مراجعة الطبيبة التي أشرفت على ولادة زوجتي
صړخت بهم أي طبيبة ! المهم أن أرى ابني سالم
قالوا أولا راجع الطبيبة
دخلت على الطبيبة كلمتني عن المـ،ـصائب والرضى بالأقدار
ثم قالت ولدك به تشـ،ـوه شديد في عينيه
ويبدوا انه فاقد البصر !!
خفضت رأسي
وأنا أدافع عبراتي تذكرت ذاك المتسـ،ـول الأعمى الذي دفعته في السوق وأضحكت عليه الناس
سبحان الله كما تدين تدان ! بقيت واجما قليلا لا أدري ماذا أقول ثم تذكرت زوجتي وولدي
فشكرت الطبيبة على لطفها ومضيت لأرى زوجتي
لم تحزن زوجتي كانت مؤمنة بقـ،ـضاء الله راضية طالما نصحتني أن أكف عن الاستهـ،ـزاء بالناس
كانت تردد دائما لا تغتب الناس
خرجنا من المستشفى وخرج سالم معنا
في الحقيقة
لم أكن أهتم به كثيرا
اعتبرته غير موجود في المنزل
حين يشتد بكاؤه أهـ،ـرب إلى الصالة لأنام فيها
كانت زوجتي تهتم به
كثيرا
وتحبه كثيرا
أما أنا فلم أكن أكرهه لكني لم أستطع أن أحبه !
كبر سالم بدأ يحبو كانت حبوته غريبة
قارب عمره السنة فبدأ يحاول المشي فاكتشفنا أنه أعـ،ـرج
أصبح ثقيلا
على نفسي أكثر
أنجبت زوجتي بعده عمر وخالدا
مرت السنوات وكبر سالم وكبر أخواه
كنت لا أحب الجلوس في البيت دائما مع أصحابي
في الحقيقة كنت كاللعبة في أيديهم
لم تيأس زوجتي من إصلاحي
كانت تدعو لي دائما بالهداية لم تغـ،ـضب من تصرفاتي الطائشة
لكنها كانت تحـ،ـزن كثيرا إذا رأت إهمالي لسالم واهتمامي بباقي إخوته
كبر سالم وكبر معه همي
لم أمانع حين طلبت زوجتي
تسجيله في أحدى المدارس الخاصة بالمعـ،ـاقين
لم أكن أحس بمرور السنوات أيامي سواء عمل ونـ،ـوم وطعام وسهر
في يوم جمعة
استيقظت الساعة الحادية عشر ظهرا
ما يزال الوقت مبكرا بالنسبة لي كنت مدعوا إلى وليمة
لبـ،ـست وتعطرت وهممت بالخروج
مررت بصالة المنزل استوقفني منظر سالم كان يبكي بحړقة !
إنها المرة الأولى التي أنتبه فيها إلى سالم يبكي مذ كان طفلا عشر سنوات مضت لم ألتفت إليه حاولت أن أتجاهله فلم أحتمل كنت أسمع صوته ينادي أمه وأنا في الغـ،ـرفة
الټفت قلت سالم ! لماذا تبكي !