Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.

قصه مشوقه لحن الزعفران بقلم شامة الشعراوي

بعد ساعتين من التجول جلسوا فى ذاك المطعم الهادئ بعد ما أكلوا وضع أمامهم النادل مشروب الآيس كوفى المثلج
أخذته سهر لتتذوقه ثم قالت بأعجاب
واو طعمه تحفه أوى أحسن من اللى بعمله فى البيت الراجل اللى عمله حرفيا فنان ومخترع
نظرت إليها أختها على فكرة أنتى أوفر أوى ياسهر دا طعمه عادى جدا وبعدين فين الاختراع فى دا
نفسي فى مرة تخرجى معانا وانتى ساكتة لازم تحطى تعليقاتك فى كل حاجة يعنى
أخرسى يازفتة وبعدين هو الخروج معاكم انتو الاتنين يتسمى خروجة أصلا فينك يافيروزة والله مفيش أحلى من خروجتها الحلوة
واللذيذة
خلاص بعد كدا متخرجيش معانا دا
أنتى رخمة أوى
قاطعهم
ذاك الصوت الذى أتى من ورائهم قائلا
حتى وانتم برا البيت ماسكين فى خناق بعض مفيش مرة كدا تكونوا عاقلين فيها
نظروا إليه
ثم تحدثت سارة مندهشة معاذ أنت بتعمل ايه هنا
ولا حاجة كنت مع اصحابى انتو بقا ياحلوين بتعملوا ايه هنا
عمك وأبوك افرجوا عن الاتنين دول فجينا نتمشى شوية ونشتري شوية حاجات من المول
تمام لو خلصتوا يلا هوصلكم فى طريقي
اجابته لارين بهدوء احنا خلصنا بس عايزين نقعد هنا شوية
نظرت سهر لاخيها اه يامعاذ بالله خلينا قاعدين شوية الواحد كان مخڼوق ياراجل مفيش حاجة بنعملها غير نروح المدرسة ومنها على الدرس وبعد الدرس للبيت ومن البيت للمدرسة الواحد زهق دى مش ثانوية عامة دى ثانوية ظلـ،ـم وحبس وإرهاق ورخامة وتناحة وتعب أعصاب اه وربنا
قرصها من وجنتيها بخفة ليقول بمرح
أومال أنتى فاكرة الثانوية ايه ياعسل أنتى وهى وبعدين لازم تتعبوا فى الأول علشان تقدروا توصلوا لحلمكم وتجيبوا مجموع كدا يشرف
تحدثت سهر بتذمر دا مش مجرد تعب يامعاذ الثانوية دي اڼتحار ياجدع
معلش ياحبيبتى والله هتعدى على طول وبعدين أنا جنبك وفى ضهرك دايما ومش عايزك تتعبي أعصابك بالشكل دا المهم تعملوا اللى عليكم ومش مهم أى حاجة تانية
وربنا أنت احسن أخ فى الدنيا يامعاذى
قلب معاذك من جوا
وضعت لارين يديها تحت ذقتها ياعيني عليكي ياشابة ياللي مش لاقية حد يهون عليكي وربنا ظلـ،ـم أنا خلاص مش عايزة أكمل تعليم وودوني على بيت حبيبي بلا تعليم بلا نيلة
نظر إليها معاذ بنظرات ذات مغزى ليردف
بقا أنتى عايزة تروحى على بيت حبيبك امممم وماله دى حاجة حلوة والطموح جميل بردو بس لما تبقى تشوفى حلمة ودنك يالارين ويلا على البيت أنتى وهى مفيش قعاد اكتر من كدا
فى المساء كانت واقفة نازلى فى المطبخ تعد قهوة لزوجها وأخواته تقدمت الأخرى منها بخطوات بطيئة وخفيفة حتى لا تشعر بها ثم قامت بفزعها فشهقت على أثرها نازلى وهى تضع يديها على موضع قلبها فنظرت خلفها وجدت أبنتها تكتم ضحكتها وخزتها فى يديها قائلة حرام عليكي يا لارين وقفتى قلبي يابنتي
ضمتها لارين وهى تبتسم
أسفة يامامى قوليلى بقا بتعمل ايه
بعمل قهوة لابوكى
طب ما تعمليلى معاكى فنجان قهوة من يديك الحلوين دول
لا
تممت بضيق فقالت لا ليه بس ياماما اعمليلي فنجان واكسبي فى بنتك ثواب دماغى مصدعة وعايزة اذاكر ومش عارفة
لا يعني لا هعملك عصير فواكه أحسن على الاقل تتغذى بدل ما أنتى معضمه كدا وبعدين روحى شوفى أختك فيروزة بتعمل ايه وخليها تنزل تقعد معانا شوية
اجابتها لارين بعد ما أخذت تفاحة من على المطبخ قائلة كنت عندها من شوية وقالتلي هنام ف سبتها تنام
قطبت جبينها بأستغراب تنام غريبة يعنى مش من عوايدها تنام فى الوقت دا لسه بدرى التفتت تنظر لابنتها ثم أكملت بقلق لأحسن تكون تعبانه
لا ياحبيبتي هى كويسة
مدت يديها بالصنية قائلة أمسكي كدا روحى وديها لابوكى وانا هطلع ابص على أختك
حاضر
صعدت نازلى إلى ابنتها لتجدها نائمة فى سابت عميق قبلت رأسها بحنان ثم أطفأت لها النور وأغلقت الباب خلفها
فى المكتب وضعت أمامهما لارين القهوة نظر إليها والدها قائلة شكرا يالارين
الشكر لله ياحبيبى
تحدث عمها خالد ايه دا يالارين أنتى اللى عملتي القهوة
عيب عليك ياجدع انت تعرف عنى كدا بردو
ما انا قولت كدا بردو
بعد نصف ساعة
جاء موعد ذهاب أدم احتضنته والدته لتتساقط دموعها على كتف ابنها تحدثت قائلة أعتذر عن المهمه دي ياحبيبى علشان خاطرى متروحش أنا مش مستغنيه عنك
ربت أدم على ظهرها بحزن مقدرش ياأمى دا شغلى و مستقبلي
ابتعدت عنه پغضب هو علشان مستقبلك تضـ،ـحى بنفسك يا أدم انت رايح سيناء وهتتعامل مع أرهابيين ناس متعرفش ربنا ومابترحمش يابنى والقـ،ـتل عندهم سهل ماتقوله حاجة ياعامر انت ساكت ليه
نظر إليها زوجها قائلا مټخافيش عليه يانازلى ابنك بقى راجل مش عيل صغير تخافى عليه وبعدين هو مش لوحده معاه زملائه كلهم وبعدين ابنك قدها وهيرجع ليكى بالسلامة بإذن الله
تساقطت دموعها مجددا اقترب منها أنيس ليقول بمرح وبعدين معاكى ياماما ماقلنا هيرجعلك بالسلامة وزى القرد كمان ومفيهوش خدشاية واحدة وبعدين هو بيأثر فيه حاجة الجحش دا
رفع أدم حاجبه الأيسر شوفتى أبنك بيقر عليا أزاى
سيبك منه ياحبيبى المهم خلى بالك من نفسك
حاضر ياامى بس بطلى عياط علشان خاطرى
ضمھ أنيس بحزن متزعلش منى ياأدم انا بهزر والله دا أنت تؤامى وحبيبى وبخاف عليك
وأنا عارف أنك بتهزر ياقلب أخوك
اقتربت لارين منه بهدوء وبدأت عينيها ترقرق بالدمع
دومي هو أنت هتطول هناك
لمس خديها برفق قائلا هقعد شهرونص هناك ياريري
شهر ونص بس دول كتير اوى أنا مش متعودة أنك تغيبى عننا بالمدة الطويلة دى
صدقينى هيعدوا هوا ياقلبى المهم كفاية عياط بقا أنتى وماما
تحدث والده عامر يلا يابنى بدل ما هما محسسني أنك رايح تستشهد ومش هترجع تانى
اخذ حقيبته ثم قال ابقوا سلمولي على روزا لان طلعتلها لاقيتها نايمة
نظرت إليه والدته لتهز رأسها بالإيجاب
على الجانب الأخر كان عمران واقفا ينظر إلى السماء المغيمة ينتظر الشباب وكان داخله يتحدث إلى الله
فى جميع حواراتي مع الله لم أكن أسمع أى مقاطعة
كانت الساعات كلها لي كما أنني بكيت دون حرج ولم أخجل من الحديث عن مشاعري له
لقد تكلمت كثيرا ولم أسمع صوتا يأمرني بالسكوت كنت أشعر بالهدوء
وكل الفوضى التى بداخلى كان يرتبها دائما
كم أنت كريم لطيف يا الله استودعك روحي وحياتي
٣و٤
الفصل الثالث
استيقظت فيروزة فى الصباح الباكر ثم هبطت إلى الأسفل فلم تجد أحد مستيقظا غيرها فذهبت إلى المطبخ تعد لهما الفطار وبعد الانتهاء منه وضعته على السفرة وصنعت بعض الفطائر التى يحبها والدها اقتربت جدتها منها قائلة صباح الخير ياروزا
صباح النور يا أجمل تيتا فى الدنيا
أبتسمت لها الجدة أنا شامة ريحة فطائر تجنن
وضعت فيروزة أخر طبق على السفرة قائلة
ما أنا عملت شوية علشان بابا كان نفسه فيها وكمان عملت ليكم
تذوقت الأخرى قطعة ثم قالت بجد تسلم أيدك يافيروزة والله أنتى أحسن شيف
ابتسمت فيروزة لها بلطف بألف هنا وشفا
اقترب منهما وليد وهو يفرك مقدمة رأسه قائلا
صباح الخير ياتيتا ممكن بعد أذنك تعمليلى فنجان قهوة لان مصدع
حاضر ياحبيبى
تحدثت فيروزة قائلة خليكى أنتى ياحبيبتى وانا هعملها له
أردف الآخر پغضب مكتوم أولا أنا مطلبتش منك تعمليها فياريت تريحى نفسك وتخليكى فى حالك ثم أستدار بجسده واكمل حديثه انا قاعد فى الصالة ياتيتا لما تعمليها نادي عليا
نظرت إليه فيروزة لأثره بحزن فربتت جدتها على يديها قائلة متزعليش منه هو شكلك تعبان مش أكتر
عادى مش زعلانة هروح أصحى عمر علشان يفطر ويلحق يروح الكلية
ماشى ياروزا
تحدثت سهر وهى تنزل من على الدرج الله يخربيت الثانوية عامة على اللى عايز يخشها
قابلتها فيروزة الذى قالت
مالك يابنتي بتصيحي كدا ليه من على الصبح
اجابتها سهر قائلة بملل زهقت يابنت عمى من المدرسة مش هو المفروض اللى زي حالاتي يروح الدروس فقط
ومين اللى قالك كدا
أنا اللى قولت هل هناك أعتراض على قولى أيتها الفتاة
ابعدتها فيروزة من أمامها قائلة
هقول ايه غير أنك اصلا مش نافعة وسعى كدا من قدامى خلينى أطلع اشوف اخويا حبيبى
أطلعى ياختى
بعد الإفطار تحدث عامر قائلا معاذ خد لارين وسهر وصلهم فى طريقك
هب معاذ واقفا وهو يقول حاضر ياعمى هستناكم برا يابنات
اقتربت لارين من والدها وقبلت خده وهى تقول هتوحشنى أوى يابابي
نظر إليها أنيس ثم قال على أساس انك مسافرة ومش هتشوفيه تانى دا أنتى رايحة المدرسة ياعسل
ابتسم عامر بخفة مالكش دعوة بيها ياسوسة يلا ياحبيبتى علشان معاذ وراه شغل وابقى خلى بالك من نفسك أنتى وسهر ولو حد عملك أى حاجة كلميني على طول وأنا أجيلك
حاضر
فى المستشفى كانت دارين جالسة فى الكافتيريا وقت الأستراحة رفعت رأسها عندما وجدت شخص يقف بجانبها ويقول أسف على الإزعاج ممكن أقعد معاكى
تعجبت منه قائلة نعم
وضع يديه على رأسه بحرج خلاص اعتبريني مقولتش حاجة
مش قصدى بس مستغربة طلبك وبعدين أنت شكلك جديد هنا أنا أول مرة اشوفك
دى حقيقة أنا لسه متعين هنا أمبارح وشغال مع الدكتور صفوت ولسه معرفش أى حد هنا ولاقيتك قاعدة لوحدك قولت يمكن أنتى زيي علشان كدا جيت أقعد معاكى ولو وافقتى نكون أصدقاء فى العمل هكون ممتن ليكي دا إذا سمحتى لو هدايقك بلاش
موافقة اتفضل أقعد
جذب المقعد وجلس معها ليقول بهدوء شكرا ليكي ياأنسة
الشكر لله
نظر إليها قائلا بإبتسامة صحيح نسيت أقولك أنا أسمي باسم
نظرت إليه وقالت بإبتسامة خفيفة وأنا دارين
عاشت الأسامى بقولك ايه هو الدكتور صفوت ايه طبعه فى الشغل عصبى وبيقعد يزعق ولا لأ أصل أنا الصراحة قلقان منه ومشوفتهوش غير إمبارح وماتعملتش معاه
لا ياسيدى متقلقش هو شخص محترم جدا وتحس معاه كدا أنك بتتعامل مع باباك مش دكتور شغال عنده
زفر بإرتياح ثم قال
بجد طمنتيني ربنا يطمنك دايما ويريح بالك أومال أنتى شغالة مع مين من الدكاترة
تحدثت

دارين قائلة بهدوء مع دكتور أنيس
نظر باسم إليها ثم قال دكتور أنيس دا أنا من أول ماجيت هنا ومفيش غير سيرته الكل بيقول انه من أشطر وأحسن الدكاترة اللى هنا من رغم انه لسه بيدرس
أبتسمت دارين و قالت
طبعا هو حد مجتهد جدا فوق ما تتخيل وبيشتغل على نفسه أوي
لفت نظره ذاك الخاتم اللامع فقال هو أنتى مخطوبة
نظرت إلى يديها بشرود قائلة اه مخطوبة
حدق بها طويلا ثم
قال شكلك مش مبسوطة يعني أصل أى واحدة بتكون مخطوبة بتبقى فرحانة لكن أنتى شكلك العكس
أشاحت بوجهه بعيدا وقالت لا عادى الحكاية مش كدا وكمان أنا أصلا لسه مخطوبة إمبارح
أتسعت عينيه بدهشة ليقول أنتى بتهزرى صح
ابدا والله وانا ههزر ليه
أصل دا مش شكل واحدة لسه مخطوبة إمبارح هما يابنتى أجبروكي على الجوازة دى ولا ايه
تحدثت دارين بتوتر لا مفيش الكلام دا
فى ذاك الوقت كان يقف أنيس على مقربة منهما يتحدث فى هاتفه فرائها تجلس مع هذا الشاب فڠضب بشدة ثم أغلق المكالمة مع المتصل واقترب منهما وهو يشعر بغليان فى رأسه ليقف بجانبها وأردف بضيق وهو يرمق باسم بنظرات لا تبشر بالخير دارين عايزك ضروري هستناكي فى مكتبي
نهضت من مكانها بعد ما أستاذنت من باسم وولجت إلى مكتبه ليقوم بغلقه خلفها ثم قال پغضب ممكن أعرف مين دا اللى الهانم قاعدة معاه
اردفت دارين بتوتر دا زميل جديد فى الشغل مش أكتر
أنيس وأزاي ياهانم تسمحي لنفسك تقعدى مع واحد غريب متعرفهوش
عادي يادكتور واحد شغال معانا ولسه ميعرفش حد فيها ايه يعنى لو جه قعد معايا
تحدث أنيس پغضب أشد
لا ياشيخة وانتى بقا الصدر الحنين اللى هتطبطبى
عليه أصله ياعيني واحد
جديد ولسه ميعرفش حاجة أقسم بالله لو ما بطلتى اسلوبك دا يادارين لعمل حاجة متعجبكيش خالص
رفعت يديها وقالت پغضب مماثل انت
ازاى تتدخل اصلا فى حياتى وتقولى اعمل أى ولا معملش أى وانت مين علشان تقولى الكلام دا أنت فاكر نفسك ايه ياأنيس
كان أنيس لا يشعر بكلامها بعد ما وقعت عيناه على ذاك الخاتم الذى ترتديه ليقول بتوتر وهو يشير إلى أصابعها ثانية واحدة هو اي دا
نظرت إليه دارين پألم لكنها أرتدت قناع البرود يعنى انت شايف ايه
دبلة بس لابساها ليه
هو ايه اللى لابساها ليه واحدة مخطوبة أكيد هتبقى لابساها
صعق الآخر من حديثها ليقول بتوتر مخطوبة مخطوبة ايه أنا مش فاهم حاجة دارين أنتى أكيد بتهزرى صح ودا ملعوب جديد منك
تحدثت دارين ببرود وأنا هعمل ملعوب ليه يادكتور أنيس أنا فعلا اتخطبت
ايه اللى بتقوليه دا يادارين بجد حرام عليكي بطلى كلامك دا انتى بتوجعيني هو علشان رفض طلب الاستقالة فبتعملى كدا طب أنا عملت ليكى حاجة تزعلك منى تخليكى عايزة تبعدي عنى بالله ما تعملى كدا أنا عارف أنك بتهزرى و
قاطعت حديثه قائلة أنا مش بهزر يادكتور انا اتخطبت فعلا
ترقرقت الدموع فى عين أنيس ليقول لا مستحيل اللى بتقوليه دا يحصل ثم أمسك يديها ليكمل كلامه دارين أنا بحبك وانتى عارفة كدا كويس أرجوك بلاش توجعى قلبى حرام عليكى اللى بتعمليه فيا دا ازاى اتخطبتى طب وانا وحبك الكبير اللى بتحبيه ليا كل دا راح فين لم ترد عليه واشاحت بنظرها بعيدا عنه ليكمل ولا أنتى مكنتيش بتحبينى من الأول أصلا
دفعته بعيد عنها وقالت ايوة انا مكنتش بحبك من الأول كنت بسلى وقتى معاك مش أكتر وياريت بقا تنسانى خالص وكمان ملكش عـ،ـلاقة بيا نهائيا انت فاهم
أجابها أنيس وقد تجمدت دموعه قائلا أنتى أحقر بنادمه شوفتها فى حياتى وعمرى ماهسامحك على ۏجع قلبى اللى أنا فيه دلوقتى أخذ مفاتيحه وهاتفه ليخرج من ذاك المكان الذى ضاق عليه فقد بدأ يشعر بتحطمه وانهياره أمامها وهو لايريد أن يفعل ذلك خصوصا بعد الذي حدث منها
خرجت من الغرفة لتفر دمعة هاربة من جفنها اقترب باسم منها ليقول باستغراب هو الدكتور أنيس ماله شكله مدايق أوى وركب عربيته وساقها بسرعة البرق والله خاېف ليعمل حاډثة
قبض قلبها بالخۏف لتنهمر دموعها على وجنتيها لاحظ هذا باسم ليقول بقلق دارين مالك بتعيطى ليه بس هو الدكتور عملك حاجة
أردفت بشهقة قائلة لا أنا اللى عملت ثم قامت بوضع كفيها الصغير على وجهها لتغطيه بأكمله
تحدث الأخر وقال ممكن تهدي شكل الموضوع كبير تعالى نقعد فى أى حته وتحكيلى ايه اللى حصل
كانت فيروزة تقف فى الحديقة تسقى الأزهار لتجد أنيس يمر من أمامها أخذت تنادي عليه ولكنه لم يعبأ لها تركت ما بيديها لتذهب خلفه استوقفتها نازلى قائلة هو أخوكى ماله واخد فى وشه وطلع على طول من غير ما يرد عليا
أجابتها فيروزة بهدوء مش عارفة ياماما هطلع أشوفه فيه ايه
ماشى ياحبيبتى وابقى طمنيني عليه
تحدثت وهى تصعد إلى الأعلى حاضر ياأمى
طرق على الباب بخفة ثم دخلت وأغلقته خلفه بهدوء اقتربت من أخيها الذى وجدته يضع رأسه بين يديه وباين عليه الإرهاق والألم جلست بجانبه وهى تربت على ظهره بحنان قائلة أنيس مالك ياحبيبى فيك حاجة مزعلاك ولا حصلك حاجة فى الشغل
لم يجيها رده لتكمل حديثها فيك ايه ياأنيس أنا مش متعودة عليك وأنت ساكت كدا طمنى مالك
نظر إليها بعيون متغرغرة بالدمع ليقول عارفة أنا حاسس بأيه دلوقتى
حاسس بأيه
تحدث بۏجع وحزن دافين قائلا حاسس بكل حاجة وحشة حاسس بۏجع فى قلبى ومش عايز يقف حاسس بأن فى حد جايب سکينة وعمال يجـ،ـرح فى صـ،ـدرى أنا تعبان أوى يافيروزة هى ليه الدنيا وحشة كدا ليه بتاخد أكتر ما بتدي
تحدثت فيروزة قائلة ليه ياحبيبى بتقول كدا ايه اللى مدايقك
دارين أتخطبت
ايه !
نظر أمامه بحزن وقال بصوت أقرب للبكاء اتفأجت النهاردة بأنها أتخطبت معرفش هى ليه عملت كدا
عارفة هى قالتلى أنها مكنتش بتحبنى أصلا أنا كنت مجرد تضيع وقت بالنسبه ليها أنا اللى واجعنى أنى حبتها من كل قلبى ووثقت فيها وكنت هكلم بابا خلاص وكنت هروح أخطبها لكن هى ضيعت كل حاجة وفى لحظة كل دا راح وأنتهى وأنا انتهيت معاها احساس وحش أوى يافيروزة لما اللى بتحبيه يسيبك مرة واحدة ومتعرفيش أيه سبب بعده وتغيره وبعدها تكتشفي انه مش بيحبك بعد كل اللحظات والذكريات الحلوة اللى قضتوها مع بعض صمت قليلا محاولا أن لا يكبح دموعه وأن يظل متماسكا ولكن فيروزة ضمته بحزن ثم قالت عيط ياأنيس ومتكتمش عياطك ووجعك وحزنك خرج كل اللى جواك ياحبيبى علشان ترتاح لو فضلت كاتمه هتتعب أكتر
جاء حديثها كأشارة منها ليبدء بالبكاء وهو يضمها بقوة لتربت الأخرى على ظهره بحنان ومواساه وهى تشعر پألم وقد بدأت دموعها فى التساقط من الحزن على أخيها فأتاها صوته الباكى قائلا
أنا مخڼوق أوى حاسس أن نفسي بيضيق من الۏجع والحزن هو ليه بيحصل معايا كدا ليه مش مكتوبلي أفرح أنا والله عمرى مأذيت حد ولا جـ،ـرحت حد ودايما فى حالى أنا والله مكنتش عايز أى حاجة من الدنيا غير أنى أفرح وأعيش سعيد مع الانسانة اللى أتمناها قلبى لكن دى حتى طلعت مجرد مسرحية بايخة ونهايتها مؤلمة
أردفت فيروزة بدموع علشان خاطرى متعملش كدا فى نفسك وقول الحمدلله وأرضى بقضاء وحكمة ربنا لعله خير ياعمرى وبأذن الله هتفرح وكل حاجة هتتصلح بس بالله عليك بلاش كلامك اللى بيوجع القلب دا حرام عليك نفسك يا أنيس
أبتعد عنها قليلا وقال مش بأيدي والله ما بأيدي يافيروزة أنا موجوع ومش عارف امتى هيخلص كل الۏجع دا ادعيلي ان ربنا يهونها عليا ثم قام بضمھا مرة أخرى لتمسد على رأسه بحنان أخوى
فى غرفة عمر و طارق كانوا يجلسون على مكاتبهم أرجع عمر جسده للخلف متكأ على الكرسى قائلا بإرهاق حرفيا أنا فصلت ودماغى بقت قد كدا من كتر المعلومات المتلخبطة دى
أجابه طارق وهو يفرد ذراعيه بملل الواحد تعب من كتر المذاكرة ف احنا ناخد بريك ساعة أو ساعتين وبعدين نرجع نكمل
نظر إليه عمر الذى أبتسم بخفة على أساس أن احنا كان بقالنا خمس ساعات بنذاكر دا احنا يأخى مكملناش ساعة حتى بس مش عارف ليه الواحد كل ما يجي يذاكر يحس بفرهدة من قبل ما يبدأ وبيبقي عايز ينام
تثأب الأخر الذي قال لا أحنا ناخد قيلولة أحسن
لا صحصح كدا احنا ورانا امتحان بعد يومين مش عايزين نسقط
ماتيجي نلعب بلاستيشن يمكن نفوق وخلى ماما أو مرات عمى تعملنا سندويتشات وعصير فريش ينعنشنا
نهض عمر من مكانه وقال خلاص اشطا أنا هنزل اقولهم وانت شغل الجهاز
بعد دقائق دلف إليهم معاذ قائلا بتعملوا ايه يافاشلين
أجابه طارق وهو يضع الطعام فى فمه وقال
كنا بنذاكر وبعدها زهقنا قولنا نأكل ونلعب شوية
جلس بجانبه ليردف بسخرية وماله ياعسل دا أنا هلعبكم على الشناكل يوم الامتحان
نظر إليه عمر وقال وحياة أبوك ياشيخ مش علشان مادتك تقوم جيبلنا الامتحان صعب خليك حنين معانا دا احنا حتى أخواتك
حنين ماټت وډفناها من زمان و بعدين مفيش الكلام دا ياحلو أنت وهو الشغل شغل والامتحان امتحان ماشى
تحدث طارق بأستعطاف إن شاء الله يخليلك عيالى ياشيخ متصعبش الامتحان احنا عايزين ننجح مش نسقط
أنا مش هرد عليكم عارفين ليه
رد طارق وعمر فى آن واحد ليه
علشان انتو عيال فاشلة ومستهترين بمستقبلكم وأنا بقا هفضل وراكم لحد ما تتعدلوا
نظر إليه طارق وقال تدرى ليش ماهرد عليك
ليش ياروح أخوك
لأنك زي أخويا الكبير مش أكتر
استغفرالله العظيم وربنا أنا غلطان مش عارف ايه اللى قالى أجى أقعد مع أتنين متخلفين زيكم
أردف عمر قائلا بملل الواحد زهقان بشكل لا يطاق
أجابه طارق اه والله بقولك ايه متيجي نسافر اهو نفك الملل شوية
نظر إليهم معاذ لا والله هو انتو مش واخدين بالكم أن الامتحانات بعد يومين ولا ايه طب استنوا لما تتنيلوا وبعدها اعملوا اللى عاوزينه
نظر إليه عمر ما أحنا بنخطط من دلوقتى ياعم وبعدين يعني هو انت شايفنا لمين هـ،ـدومنا وماشين
بحسب
لا متحسبش تانى بعد كدا متشوف ابن عمك ياعم طارق
تحدث طارق ببرود سيب الحمار ينهق وبعدين سيبك منه كأنه مش موجود
أمسك معاذ المخده

ودفعها فى وجهه تصدق أنك متربتش
أعمل إيه ابويا وأمي مكنوش فاضين يربونى
أبتسم عمر بخفة ياعيني تصدق صعبت عليا كنت قولى يابنى وأنا كنت أخلى اللواء عامر يربيك
نظر إليه طارق وقال بسخرية ياعم أتنيل كان رباك أنت الأول وبعدين هو أصلا كان فاضى دا كان بيفكر ازاى يخلف الخلفة اللى بعدك
وقف معاذ وقال أنا أول وأخر مرة أجى أقعد مع أشكالكم ياشوية فاشلة
فى غرفة لارين التى كانت نائمة بعمق على فراشها فتح باب الشرفة بهدوء شديد ودلف رجل ملثم لا يظهر من وجهه سوى عيناه نظر بخبث الى تلك السکينة التى يحملها بيده ثم تقدم منها بخطوات هادئة ليقف بجانب
الفراش نظر حوله وهو يتأكد من أن المكان آمن لا يوجد به أحد لحظات وبدأت لارين تتحرك قليلا فى نـ،ـومتها بعد شعورها بالقلق فركت جفنها بضيق وفتحت عينيها الناعسة ليتسع بريقها پصد،مة وهى تنظر إلى ذاك الملثم الذي يقف بجانبها
الفصل الرابع
فى غرفة لارين كانت نائمة بعمق على فراشها بينما فتح باب شرفتها بهدوء شديد ودلف رجل ملثم بوشاح أسود لا يظهر من وجهه سوى عيناه نظر بخبث إلى تلك السکينة التى يحملها بيده ثم تقدم منها بخطوات هادئة ليقف بجانب الفراش ونظر حوله ليتأكد من أن المكان آمن لا يوجد به أحد لحظات وبدأت لارين تتحرك قليلا فى نـ،ـومتها بعد شعورها بالقلق أخذت تفرك جفنها بضيق ثم فتحت عينيها الناعسة ليتسع بريقها پصد،مة وهى ترى ذاك الملثم يقف بجانبها
بدأ الملثم بالأقتراب منها بهدوء تحت نظراتها الخائڤة والمترقبة بينما هى ركضت إلى
الباب وجاءت حتى تفتحه وجدته مغلق الټفت تنظر إليه وهى
تلتصق بالجدار خوفا وعينيها مازالت مثبتة على يديه أبتلعت غصتها وقالت بنبرة مهزوزة
أنت مين وعايز منى ايه وازاى دخلت هنا
نظر إليه بنظرات غاضبة وقال عايز روحك ياحلوة
أخذ جبينها يتصبب عرقا وقالت بهلع أرجوك خد كل حاجة عندك مجوهرات وموبايلات وفلوس كتير خد اللى عاوزه بس بلاش تعمل فيا حاجة
ولكن كان لا يهتم بما تقوله نظرت إلى الباب وحاولت فتحه مجددا ولكنها شعرت فجأه بيده التى وضعت على جسدها لتلتفت إليه سريعا
وهى تبعده عنه ولكنه لم يتردد ثانية واحدة عندما وجد منها مقاومة وكانت السکينة تستقر فى بطنها تزامنا مع علو شهقاتها وصډمتها تسقطت دموعها
بغزراة مع أغلاق عينيها پألم بينما هو نظر إليها پحقد ثم ضغط على السکين أكثر بها وبعدها قام بإخراجه منها مرة واحدة ومعها تناثرت دمائها بقوة لم تشعر لارين بنفسها إلا وهى تسقط أرضا غارقة فى دمائها
نظر حوله وهو يبحث عن شيئا ما ولكنه شعر بالهلع عندما سمع صوت أقدام فى الخارج جعلته يترك ما بيده ليركض سريعا هاربا من الشرفة وأثناء هروبه أصتدم بتلك الطاولة الجانبية التى سقطت من عليها المزهرية أرضا دخل الشرفة ونظر إلى أسفل ليرى أن المسافة ليست ببعيدة ثم قفز من على السور إلى الحديقة
أقترب معاذ من الغرفة بعد ما سمع صوت إنكسار فى الداخل طرق على الباب مناديا عليها ظل بضع ثوان ولم يتلقى منها أى ردا قفز فى قلبه القلق والخۏف ليقوم بكسر الباب عندما وجده منغلقا و دلف إليها لينصد،م من ما يراه أقترب منها سريعا وجلس بجانبها ضاممها إلى أحضانه
نظر إلى لارين وهو بضړب على خديها برفق بأيدي مرتعشة قائلا بقلب منفطر لارين حبيبتى أنت سمعاني
ثم قام بضمھا بقوة إلى أحضانه وقد ترقرقت الدموع بعيناه وهو ېصرخ قائلا
ياالله حد يساعدني ياأنيس ألحقني
فى تلك اللحظة آتى أنيس مهرولا إلى غرفة شقيقته ليصعق من رؤيتها هكذا جلس على الجهة المقابلة ويقوم بجذبها إليه برفق ثم قام بحملها ليركض بها إلى الخارج ويليه معاذ والعائلة
بعد مدة من الوقت دلفت لارين إلى غرفة العمليات بينما والدها كان يقف مستندا على الجدران والدموع عالقة فى عيناه تأبى أن تفارقه تذكر رؤية أبنته ثم أخذ يتوعد بالهلاك لمن فعل هذا بها اقترب منه شقيقه أحمد الذى وضع يديه على كتفه قائلا بهدوء عامر أنت كويس
نظر إليه بدموع حبيسة ليقول پغضب لا مش كويس بنتي جوا فى أو.ضة العمليات وأنا واقف هنا ومش عارف هو كويسة ولا لأ أنا حاسس بڼار جوايا يا أحمد
أهدى ياحبيبى إن شاء الله هتبقى كويسة متقلقش وكمان أخوها أنيس معاها جوا
نظر إلى أعلى وهو يناجى ربه ثم قال يارب يا أحمد يارب دى لو حصلها حاجة ھمـ،ـوت فيها
نظرت إليه فيروزة بعيونه هالكة من البكاء وهى تحتضن والدتها نازلى التى كانت تبكى بحړقة لتربت الأخرى على رأسها بحنان ولم يكف لسانها عن الدعاء لشقيقتها
ثم قام بغلق الهاتف فى وجهه ويقوم بضړب الجدران پعنـ،ـف وهو يشعر پغضب چحيمي لتفر دمعه من عيناه مټألمة اقتربت فيروزة منه بهدوء لتربت على يديه برفق قائلا بحزن بابا لو سمحت أهدى ياحبيبى صدقنى يابابا هى هتبقى كويسة والله أختى هتبقى كويسة
قام بأبعاد يديها عنه پعنـ،ـف ليردف قائلا بعصبية
محدش يقولى أهدى سامعة أنا بنتى الوحيدة جوا بين الحياة والمۏت وأنتي جاية تقوليلى أهدى أنا مش عايز أسمع صوتك نهائيا فاهمة ثم أخذ يبكى ليقول بحړقة أنا محدش حاسس بيا انا قلبى بيوجعنى من ساعة مشوفتها بالمنظر دا وخاېف أوى لخسرها خاېف لو مشوفهاش تانى دى بنتى وحته من قلبى وروحى وأغلى ما ليا
ليجلس على الأرض وهو يضع يديه على رأسه جلس بجانبه أحمد معانقا إياه بين أحضانه مربتا على ظهره بمواساة ابتعدت عنهما فيروزة ووقفت بعيدا فى أخر الممر وهى تنظر إليهم بعيون منهمرة بالدمع لتقوم بوضع يديها على موضع قلبها الذى ألمها بشدة ثم أغمضت عينيها الفيروزية پعـ،ـنف محاولة ضبط أنفاسها المتقاطعة لتخرج منها شهقة عالية مټألمة
بعد مرور ساعتين
خرج أنيس من غرفة العمليات فأقترب منه الجميع بقلق نظر إليه والده الذى قال طمنى ياأنيس على أختك
نظر الأخر إليه قائلا متقلقش ياحبيبى هى دلوقتى كويسة والچرح مش عميق وتم نقلها لغرفة تانية وشوية هخليكم تشوفوها
زفر عامر بهدوء وقال الحمدلله أن هى بقت كويسة
بعد مرور دقائق كان يقف عامر بجانبها يمسد على خصلات شعرها بحنان رمشت لارين بعينيها وقطبت حاجبيها ثم تحدثت بوهن وهى تنظر حولها قائلة أنا فين
تحدث والدها قائلا بأبتسامة فى المستشفى ياقلب أبوكى حمدلله على سلامتك
نظرت إليه بعيون دامعة وقالت پخوف بابا كان ف
أردف عامر بهدوء ليبث بقلبها الأطمئنان مټخافيش ياحبيبتى أحنا هنا جمبك ومش هسيبك أبدا ومحدش هيقدر يقرب منك بعد كدا
اقتربت نازلى منها قائلة بأبتسامة سعيدة حمدلله على سلامتك ياعمرى أنت
أردفت لارين بأرهاق الله يسلمك ياماما
تحدث عمر قائلا بمرح ينفع كدا ياعسل الخضة دى دا انا كنت هقطع الخلف بسببك بس يلا مش مهم أهو كله فداك
نظر إليه أنيس وقال بسخرية ياااه على الټضـ،ـحية مش عارف لولاك كنا عملنا ايه
أقتربت منها فيروزة وقبلت رأسها بحنان ثم قالت بأبتسامة حمدلله على سلامتك يابسبوسة العيلة فداكى روحى ياقلب أختك كنت ھمـ،ـوت من الخۏف عليكى
نظر عامر لأخواته بهدوء ليقول
يلا يا أحمد خد العيلة وروحهم وانا هفضل هنا مع لارين
أحمد أزاى بس هروح واسيبك أنا هفضل هنا معاكم
نظر إليهم خالد قائلا ايوه أحمد عنده حق لازم واحد مننا يفضل معاك عشان لو أحتاجت أى حاجة
زفر عامر بضيق وقال ياجماعة والله مالهوش لزوم قعدت أى حد فيكم يلا بقا يا أحمد أنا مفيش فيا حيل للمناهدة
نظروا لبعضهم بقلة حيلة فمهما حاولوا لم يقتنع وسيظل ثابتا على قراره ثم تحدث أحمد قائلا
ماشى ياعامر زى ما انت عاوز بس لو احتاجت حاجة ياريت تكلمنا ومتطنش ماشى
ماشى ويلا بقا

Suivez l'article

Voir Aussi
Fermer
Bouton retour en haut de la page