قصه مشوقه لحن الزعفران بقلم شامة الشعراوي
أجابه عمران وهو يتذكر هيئة فيروزة التى ألمته فقال بحزن أنسانة غالية عليا ولازم أجيب حقها من الحقېر رائف هخليه يتمنى المۏت وميطلهوش هعذبه زى ما عذبها وبعدها هبقى أنهى روحه بس لما أفش غليلي منه الأول
فى الجامعة وتحديدا كلية الهندسة وأمام مدرج ٣ كانت تجلس روفيدة على السلالم تشرح إحدى المسائل المستصعبة ل لارين و سهر الذين كانوا ينصتون إليها بشدة أنهت حديثها بأغلاق تلك الملزمة ثم قالت
فهمتوا حاجة ولا أرجع أعيدها
من تانى
نظرت إليها سهر قائلة بذهول
لا دا كدا تمام أوى مكنتش أعرف أنك بالشطارة دى ياروفيدة بجد أبهرتيني
تحدثت لارين بأبتسامة هادئة فقالت
ماشاءالله عليكي يافوفة جايبة الشطاردة دى كلها منين شكلك كدا بتاخدى كورسات برا
ضحكت روفيدة بخفة وهى تجمع شعرها على جانب ثم قالت ببعض من الغرور وهى تشير بأصبعها عن نفسها
جيبها من العبد لله وبعدين ياست لارين هو فى أصلا كورسات للمواد بتاعتنا دى ده لولا شرح الدكتور كنا اتسوحنا
ظهرت أبتسامة واسعة على ثغر سهر لتقول بمرح
أنا كدا خلاص ضمنت أني هنجح السنادى وبتقدير كمان
قطبت لارين حاجبيها قائلة
وايه اللى خلاكي ضامة نجاحك بتقدير للدرجاتي
أقتربت سهر من روفيدة وهى تضع ذراعيها على كتفها لتقول مش أحنا معانا روفيدة يبقى خلاص اطمني أننا هننجح أنتى مش شايفة شطارتها وذكائها يابنتي
نظرت إليها روفيدة بطرف عينيها ثم قالت بهدوء
ياخوفي يافواز ياخويا من ثقتك الزايدة دى لأحسن نسقط كلنا
أردفت سهر بكل ثقة ووقار الثقة فى
الله نجاح
بعد ثوان أقترب منهما صديقاتهم إحدهم تدعى ياسمين والأخرى تدعى هند كانتا يرتديان ملابس خادشة لا تليق بفتاة جامعية همست سهر بأذن روفيدة قائلة بضيق
استغفرالله هما ايه اللى حدفهم علينا الساعة دى هى ناقصة تناحتهم
أجابتها روفيدة بهدوء بالله عليك لتسكتي لأحسن يسمعوكى
مدت هند يديها لتلقى السلام عليهن ثم دنت من روفيدة وهى تقول بأبتسامة مصطنعه
ايه الشياكة والأناقة دى يافوفة دول شباب وبنات الجامعة معندهمش كلام غير على لبـ،ـسك الحلو والقيم
رددت عليها روفيدة بكل هدوء
وليه يتكلموا على لابسي أنا على فكرة اللبـ،ـس بتاعي شكله عادى جدا وكمان مناسب للكلية ف مش محتاج كل الهيصه اللى بتقولي عنها
رمقتها الأخرى من مقدمة رأسها إلى أسفل قدميها ثم قالت بغيرة الصراحة هو يستاهل أن يتعمل عليه ضجة لأن شكله غالي أوى ومخلى ليكى قيمة
تحدثت هذة المرة سهر وقالت بضيق
والله ياهند روفيدة هى اللى محليه اللـ،ـبس وبعدين أنتى مركزة أوى مع لبـ،ـسها ليه !
صمتت دون أن تجيبها فتحدثت صديقتهم الثانية ياسمين وتسألت بكل سماجة
وياترى بقا أنتى بتجيبي هـ،ـدومك منين ومين اللى بيدفعلك أصل اللى أعرفه أن باباكى مېت مش كدا
نظرت إليها روفيدة لتجيبها بضيق من حديثها
صحيح أن بابا مېت بس ربنا عوضني بأحسن أخ فى الدنيا وهو اللى بيصرف عليا ومش مخليني محتاجة أى حاجة وبعدين أحنا مش فقراء للدرجاتي أحنا الحمدلله ربنا كرمنا من وسعه
تحدثت ياسمين بأستهزاء ومدام أنتو مرتاحين أوى كدا ليه بتدرسى فى جامعة حكومية
أجابتها سهر قائلة پحده والله دى حاجة متخصكيش وبعدين ياأستاذة مش شرط أن كل اللى معاه فلوس وغني يدخل جامعات خاصة وده كمان لأن الجامعات الحكومية أوقات كتير بتبقى أفضل مليون مرة من الخاصة
تحدثت هند بتوتر خلاص يابنات أهدوا كدا أحنا مش جايين نتخانق
التفتت إليها لارين وقالت بمزيج من السخرية
والله أحنا اللى هاديين لكن معرفش أنتو اللى مالكم عمالين تفركوا حوالينا ليه
بهت وجههم فأرتسمت شبه أبتسامة على خد روفيدة لتقول بهدوء وهى تلمم أغراضها
أنا هدخل أحضر محاضراتي يابنات هتيجوا معايا ولا ايه ظروفكم
سحبت لارين سهر من معصهما فقالت
أستنى هنيجي نحضر معاكى
الفصل السادس عشر والأخير
فى المساء
أستيقظت فيروزة من نـ،ـومها ولكنها مازالت ترقد على الفراش تنظر إلى السقف بشرود فبدأت تلك المشاهد تتزاحم فى عقلها واحدة تلو الأخرى لتنهمر عينياها بالدموع وهى تتذكر كل ماحدث ورجائها لرائف أن يتركها وشأنها
فلاش باك
عندما قام بإخراج مسډس من سترته ورفعه فى وجهها قائلا اتشهدي على روحك يافيروزة جه الوقت اللى أنتقـ،ـم فيه من عامر وأخد حق أخويا اللى قټله
نظرت إليها پخوف فقالت بتوتر رائف لو سمحت سيب المسډس وفكك من الجنان ده مش هتستفيد حاجة من قتـ،ـلي
لا هستفيد وجامد أوى أنتي أصلك متعرفيش حاجة
أقترب منها أكثر ليضعه على مقدمة رأسها فنظرت إليه برجاء وبعيون دامعة لتقول بصوت مهزوز بس أنا حامل يارائف معقولة هتقتـ،ـل أبنك وأمه
أتسع جفن عيناه پصد،مة فقد كان وقوع هذا الخبر أثر كبير على مسمعه
أبتعد قليلا وهو ينظر إليها پصد،مة ألجمته ثم قال
أنتى قولتى ايه حامل أزاى
تحدثت فيروزة پبكاء هو ايه اللى أزاى مش أنا مراتك فطبيعي يحصل حمل
رائف مين قال أنك مراتي أنا فى اليوم اللى أتجوزتك فيه طلـ،ـقتك فى وقتها وخليتك تمضي بكل بساطة على الورق من غير ماتخدى بالك أصل أنا ميشرفنيش أناسب حد زي أبوكى
يعنى أنت كنت بتقرب مني فى الحړام أنت ايه يأخى معندكش لا رحمة ولا دين ربنا
ينتقـ،ـم منك يارائف
نظر إليها بضيق قائلا ماخلاص ياست الشيخة هتعملي فيها الخضرا الشريفة دا كفاية أوى أنك بنت قـ،ـتال قـ،ـتلة
فيروزة أفهم بقا مية مرة اقولك أني مش بنته ليه مابتفهمش يعنى أنتقـ،ـامك منه فيا ملهوش لازمة أنا مش فارقة معاه ولا مع حد يعنى لو قـ،ـتلتني دلوقتي محدش هيزعل عليا ف سبني فى حالي لو مش علشان خاطري علشان خاطر أبنك اللى فى بطني ايه ذنبه
أنك تقـ،ـتله هو كمان حرام عليك يارائف بجد حرام اللى انت عملته فيا أنا مستحقش منكم كدا
بينما هو أردف بجدية قائلا وأنا مش عايز الطفل دا لان هو أصلا جاي عن طريق ژنا واڼتقامي منه هيفرق كتير أصلك متعرفيش هو هيتوجع
—
قد ايه لما يشوف بنته اللى من لحمه ودمه واللى كان فاكرها مېتة مد..مرة قدام عينه أو بالأصح هيعيش نفس التجربة والشعور اللى مر بيه مرة لما أفتكر أنها ماټت وهى صغيرة ومرة لما يشوفها مېته قدامه وهى كبيرة
القت نظرها إليه بعدم استيعاب قائلة
أنا مش فاهمة
أنت تقصد ايه بكلامك دا
رائف ببرود أنك أنتى هى نفسها كارما يعنى يافيروزة أنتى بتكونى بنت عامر
باك
ظلت تبكي بأنهيار وصوت شهقاتها يعلو استفاق أنيس الذى كان غافلا على الكرسى بجانبها على أثر ذلك أقترب منها محاوطها بيديه قائلا فيروزة أهدى ياحبيبتي مفيش حاجة أنا جنبك أهدى
أبتعدت عنه ونهضت من مكانها بأرهاق وهى تنظر حولها پخوف وفزع وكانت تلك الأحداث التى حصلت معاها تؤلمها بشدة فأخذت تردد پخوف وعدم أستيعاب أين توجد أنا فييين أنتو عملتوا فيا ايه رائف أبعد عنى أرجوك
حاوطها أنيس مرة أخرى
مټخافيش أنتى هنا فى بيت بابا ياحبيبتي ومحدش هيقدر ېأذيكى تانى
بينما هى وضعت يديها عن أذنيها محاولة عدم سماع تلك الأصوات التى تنبعث من داخلها فصړخت بقوة
بس بس أسكتوا مش عايزة أفتكر أى حاجة التفتت لأخيها فقالت بهستيرية وهى تبكي وتخبط على رأسها
أنيس خليهم يبطلوا أنا دماغي بتوجعني مش قادرة أستحمل مش قادرة حاسه أني ھمـ،ـوت من كتر الۏجع
أمسك يديها ثم تحدث بشفقة وحزن عليها
كفاية يافيروزة كدا هتأذى نفسك فأهدى
فى تلك اللحظة أتى عامر ونازلي ليندهشوا مما رأوا فتقدم أبيها منها وهو يقول بقلق
فيكي ايه ياحبيبتي أهدى ومټخافيش أنا هنا معاكي ومش هسيبك ابدا ياقلب أبوكي
حاول أن يلمسها لكنها أنكمشت فى حضڼ أخيها وهى تقول پبكاء ينفطر له القلب أبعد عني وإياك تقرب مني أنت مش أبويا تعرف أنا بكرهك بكرهك أوى لأن أنت السبب فى كل اللى حصلي وعمري ما هسامحك
تصنم عامر بمكانه وهو يشعر بأنه قلبه ېحترق ألما فرت دمعة هاربة من عيناه ليقول بحزن بنتي أنا لكنها قاطعت حديثه وهى تصرخ
أنا مش بنتك مش بنتك أفهم بقى وياريت تطلع من هنا لان مش حابة وجودك ولا عايزة اشوفك نهائيا لأن انت بالنسبالي مېت
اقتربت نازلي منها وهى تضمها إلى أحضانها فاستجابت فيروزة إليها فورا فقالت بحزن وبكى
بنوتي الجميلة كفاية عياط وانا هعملك كل اللى انتى عوزاه بس علشان خاطر ماما أهدى وارتاحي لأنك لسه تعبانه
هزت رأسها بالإيجاب وهى ټدفـ،ـن رأسها فى حـ،ـضنها أكثر وقالت بتعب وأرهاق
ماما خليه يخرج من هنا أنا مش متحمله وجوده معايا
نظرت نازلي إلى زوجها بأسف فكان يهز رأسه برفض لا يريد أن يترك ابنته فى هذة الحالة فاقترب أنيس ليربت على كتفه قائلا بأسى وحزن
بابا علشان خاطري تعالى نطلع برا وسيبها لحد ما ترتاح لأن وجودك هنا هيأثر عليها بالسلب
تحدث عامر بدموع اسيب بنتي ازاى دى بقت تكرهني ياأنيس قولى هقدر أزاى ارجعها زى الأول أنا ډمرت بنتي بأيدي أنت فاهم انا بقول ايه أنا د..مرتها وډمرت نفسي معاها
هى مش واعية هى بتقول ايه فيروزة عمرها ماهتكرهك لأنها أكتر واحدة فينا متعلقة بيك هو بس اللى حصلها كان صد،مة كبيرة ليها واحنا لازم نقف جنبها لحد ماتتخطى دا ونستحمل اي ردت فعل منها
القى عامر أخر نظرة إليها ثم غادر الغرفة جلست نازلي بها على الفراش فضمتها فيروزة أكثر وقالت وهى على وشك النـ،ـوم ماما ممكن ماتسبنيش لوحدي علشان انا خاېفة
مسحت على شعرها وهى تقول بحزن
نامي ياحبيبتي ومټخافيش وأطمني أنا عمري ماهسيبك
بعد مرور ساعتين
كان يجلس فى شرفة غرفته حزينا يضع رأسه بين يديه ولج إليه أخيه أحمد ليضع يديه على ظهره مربتا عليه قائلا لعله خير ياعامر كله هيعدي وبنتك هترجع أحسن من الأول إن شاء الله
رفع رأسه لينظر إليه قائلا بحزن هتعدي ازاى وبنتي خلاص اد..مرت تعرف لما شوفتها وهـ،ـدومها ڠرقانه ډم حسيت أني ضهري اتكسر حسيت احساس وحش اوي حسيت بضعف وڼار بتولع جوايا اللى شوفته مكنش هين على أى راجل يلاقي بنته بالمنظر دا
صمت قليلا ثم أردف بصوت متحشرج بأثر الدموع
اللى واجعني أكتر أن أنا ظلـ،ـمتها طول السنين اللى فاتت أنا كنت ببعدها عني وحتى ولا مرة عملت ليه حاجة تفرحها ودايما كنت بجـ،ـرحها بكلامي أفتكر يوم لما لارين كان تعبانه وفى المستشفى جت فيروزة وقتها تحـ،ـضني وتهون عليا لكن أنا قسيت عليها بكلامي وجـ،ـرحتها لما قولتلها بنتي الوحيدة بين الحياة والمۏت ساعتها لمحت نظرة فى عينيها عمري ماهقدر انساها نظرة كلها ألم وحزن وخذلان من الراجل اللى اعتبرته أبوها لكن هو كان بيعملها بجفا وفى اليوم اللى حصلت فيه الحاډثة كانت الصبح عندي وقالتلي بابا انا خاېفة متخلنيش أرجع لرائف لكني أصريت عليها وخلتها تمشى
أخذت الدموع تتساقط من عيناه ليكمل پقهر
أنا اسوء أب فى الدنيا مفيش أب يعمل فى بنته كدا ولا يوديها للمۏت برجليها أنا موجوع اوي ياأحمد ومش قادر اتخطى اللى حصل تعرف أنا نفسي أخدها فى حضڼي واقولها حقك عليا ياقلب أبوكي والله حقك عليا متزعليش بس مش عارف اقربلها واخدها فى حضڼي وأشبع منها
التمعت عين أحمد بحزن على ما أصاب أخيه فقام باحتضانه فأخذ عامر يبكي أكثر ليهتز جسده من أثر تلك الشهقات فقال الآخر
أول مرة اشوفك ضعيف بالشكل دا ياعامر طول عمرنا ياخويا بنستقوي بيك
عيزاك تفوق وترجع الجبل اللى عمره ماكانت تهتز له شعريه علشان تجيب حق بنتك وأوعدك أني هكون اول واحد هيقف معاك زى ماتعودنا من واحنا صغيرين أننا ايد واحدة وهنفضل طول عمرنا سند لبعض
بعد مرور خمس أيام كانت فيروزة لا تتحدث فيهم مع أحد من العائلة لذا قررت أن تغادر هذا المكان الذى لم تعد تطيق أن تعيش فيه وبعد منتصف الليل وخلود الكل إلى النـ،ـوم تركت القصر خلفها دون أن تأخذ منه شيئا فظلت تسير فى تلك الشوارع الظالمة فرأت كشك صغير على ناصية الشارع أقتربت منه وأخرجت من ملابسها ورقة ما وقامت بالإتصال على ذاك الرقم المتواجد فى تلك الورقة وبعد الانتهاء من المكالمة أعطت للرجل حسابه بينما هى وقفت بعيدا قليلا عن الكشك تحت تلك الشجرة وبعد مرور نصف ساعة ركنت سيارة بجانبها لينزل منها شخص ما وهو يقترب منها قائلا بقلق فيروزة
نظرت إليه بعيون ممتلئة بالدمع لتقول بصوت مهزوز
عمران
فأرتمت بين ذراعيه وقالت باكية
انت ليه سبتني مش قولتلك ماتسبنيش ياعمران ليه خلتني معاهم ومشيت أنا مكنتش عايزة حد معايا غيرك أنت
أحتواها بقوة بين اضلعه ليقول بحنان
أنا أسف حقك عليا مش هسيبك ابدا مهما حصل ياقلب عمران
فسمع صوتها الباكي الذى ألمه تقول
مهما حصل ماتسبنيش أرجوك
اوعدك اني مش هتخلى عنك ولا هسيبك
بعد خضون دقائق
كانت تقف فى منتصف تلك الشـ،ـقة الخاصة بعمران التى كان يأتي إليها أحيانا فى أوقات العمل يستريح بها وكانت هى تنظر حولها بتوهان فأقترب منها ممسكا يديها قائلا برفق تحبي تأكل ايه ياروزا علشان اعملهولك
نظرت إليه بحزن قائلة بأرهاق
مش عايزة أكل ممكن تعرفني فين الأو.ضة اللى هنام فيها لأن انا تعبانه ومش قادرة أقف
أخذها من يديها ليدخلها غرفتها ثم قال وهو يشير على الدولاب
بصي دي ياستي أو.ضتي وهتلاقي فى الدولاب دا هـ،ـدوم بتاعتي حاولي تخرجي منها حاجة تناسبك يلا غيري هـ،ـدومك الأول وبعدها اقعدي استريحي عقبال لما اعملك حاجة سريعة تاكليها قبل ما تنامي
بس أنا ماليش نفس ياعمران
مفيش الكلام دا هتاكلي يعني هتاكلي تمام يلا اعملي اللى قولتلك عليه
بعد خروجه قامت بإخراج تيشيرت أسود وبنطلون بنفس اللون وارتدتهم ثم جلست برفق على الفراش وهى تتفحص الغرفة بدقة فوقع بصرها على صورة عمران الذى التقطت له مع ابنه الصغير سفيان فى عيد ميلاده وفى هذا الاثناء ولج إليه ليجدها شاردة فى تلك الصورة فوضع الصينية على طاولة صغيرة ليقول بهدوء بعد ما علم ما يدور فى رأسها
دا أبني الوحيد سفيان بعد تلك الجملة التفتت سريعا لتقول پصد،مة ألمتها ابنك! هو أنت متجوز
جلس بجانبها وقال بهدوء اه أبني وكنت متجوز
يعنى ايه كنت متجوز
عمران انفصلت أنا وهى من كذا سنة وكان عمر سفيان كام شهر وهي محبتش تكمل ف العـ،ـلاقة ومن وقتها كل واحد فينا راح لحاله وبقى مشغول فى حياته
فيروزة طب وابنك أنت بتشوفه يعنى هى بتخليك عادي تروح تقعد معاه وتقابله
أبتسم بخفة ثم قال
أبني أصلا قاعد معايا من ساعة ماطلـ،ـقنا لأن هى سابته ليا ولحد دلوقتي متعرفش حاجة عنه
ازاى هى فى أم تقدر تتخلى عن ولادها
اه فى عادي جدا وبعدين يلا كفاية كلام وكلى ياهانم
نظرت إليه بضيق وقالت
أنت هتاكلني بالعافية
عمران أه لأن اللى فى حالتك دي لازم نتعامل معاها كدا بالعافية عشان مش بتسمع الكلام
بعد أن انتهت من الطعام تحدثت بأمتنان
شكرا ليك على كل حاجة عملتها علشاني وأنك مرفضتش ليا طلبي وقت ماحتاجتك
ربت على يديه ليقول بحب
أنت بس اؤمريني ياست البنات وهتلاقيني بنفذلك كل طلباتك أصلك متعرفيش أنتى ايه بالنسبالي بس عندي سؤال ليه سبتي البيت
اردفت فيروزة بحزن لأن كان لازم اعمل كدا من الأول أنا ماليش مكان فى بيت اللوء ياعمران وطول ما أنا هناك هفضل أفتكر كل حاجة حصلتلي وهفتكر أن باب اقصد السيد عامر أن هو كان السبب في كل اللى حصلي وهو اللى وصلني لكدا
عمران بس اللواء عامر بيكون أبوكي الحقيقي ودي عيلتك
فيروزة بدموع عارفة رائف الحيوان قبل مايأذيني قالي على كل حاجة عمران لو سمحت أنا مش قادرة اتكلم أرجوك ماتجبش سيرتهم تانى قدامي ولو وجودي هيديقك أنا همشي من هنا ومحدش هيعرفلي طريق
عمران بأسف خلاص أهدى أنا آسف
مش هجيب سيرتهم
وضعت يديه على وجهه لتبكي بأنهيار
مش عارفة ليه أنا موجوعة منهم ومش قادرة اسامحهم أنا بجد تعبت تعبت ومابقتش قادرة استحمل بتمني لو كنت مت زي ما أبني ماټ
حاوطها بذراعيه محاولا التخفيف عنها ولو قليلا مرت دقائق معدودة وهى بأحضانه لتغفل بداخله بعد ما أفرغت ما بداخلها من طاقة بينما هو قام بأرجاعها للخلف على الفراش وقام بدسها جيدا بالمفرش ثم قبل رأسها وخرج من الغرفة بعد ما أغلق الأنوار
فى الصباح أستيقظ عمران على صوت صړاخ قوي لينهض من مكانه فوجده يأتي
—
-
لبان الدكرjuin 20, 2026
-
انا الى دخلت بيتي بس بنتي دفعت الثمنnovembre 24, 2025
-
صوت الخۏف كاملةnovembre 23, 2025
-
طفلان مشرّدان طلبا بقايا الطعام… لكنهما أعادا لأمٍّ قلبها المفقودnovembre 23, 2025
من الغرفة التى تنام بها فيروزة فولج إليها ليجدها ضامة نفسها پخوف وجسدها يرتجف من أثر الصړاخ
تحدث پخوف وهو يهزها برفق فيروزة سمعاني ممكن تهدي حصلك ايه بس
هدأت قليلا والتفتت تنظر حولها برهبة لتجد نفسها بجانب عمران فقالت بدموع
أنا شوفت رائف وكان هنا وبيحاول يضـ،ـربني تاني أنا خاېفة اوي ليجي وېقـ،ـتلني
مټخافيش عمر الزباله دا مايقدر يوصلك وطول ما أنا عايش خليك عارفة ان محدش هيقدر يقرب منك فهماني
اؤمات رأسها بالإيجاب فقام بلمس شعرها بحنان
بعد مرور شهرين تم القبض على رائف وهو يدخل بعض الممنوعات إلى البلد وحكم عليه بالمؤبد ولكن قبل ذلك تلقن درسا قويا من اللواء عامر والمقدم عمران لن
ينساه ابدا فى حياته بينما تلك العائلة كانت تعيش تعيسة بعد غياب فيروزة القصر ولا أحد يعلم أين هى
وكان عمران يفعل ما وسعه حتى يخرجها مما هى فيه وهى قدرت تتخطى ما مرت به بوجوده معاها فى أصعب اوقاتها كانت دوما تحلم بتلك الأحلام المزعجة وتنهض ليلا مفزعة بسببها فكان لها امانا وسندا وفى يوم ما قرر يصارحها بمشاعره
كانت تقف منشغلة فى المطبخ تصنع بعض الحلويات التى يحبها عمران وفى أثناء ذلك
أتاها صوته العاشق لها ليسعد قلبها عندما سمعته يقول بكل حب
ظللت أحلم بك وأتمنى ذلك اليوم الذى أنثر لك عطرك المفضل على ثيابك المميز تمنيت هذا اليوم الذى أعد لك فيه فطورا شهيا كما تحبيه وأن أودعك بعدها بضمة قوية عند ذهابي إلى العمل كنت دوما أتمنى تلك اللحظة التى ستعشين بها معى فى بيت واحد وأن استمع إلى تراتيل صوتك الناعمة ورنة خلخالك الراقصة على نغمات العشق كنت أتلهف لتلك الدقائق التى أقضيها بصحبتك
لم تسعفني الكلمات يوما أن أصف لك كم أحبك لكن يكفيني أن نبض قلبي إليك يصل
ف أنا لا أملك أسبابا ولا يجب أن يكون هناك أسباب من الأساس فالحب لا يعرف سببا ف أنا أحبك هكذا دون سبب أحبك لأنك أنت
لقد أحببتك بشدة حتى أصبحتي دعوتي التى أدعوها بكثرة فى كل صلاة
أحببتك بأعين مغمضة دون أن أراك كل يوم ف أنا أحبك ياأجمل نساء العالمين ياأجمل ما رأت عيني ف أنتى حورية من الجنة أتت لى حتى تنير أيامي
أحببتك بقلب يرى فيك كل شئ فأصبحتي مدينتي المنورة التى أسكن بداخلها
أحببتك للحد الذى يجعل قلبي ينبض پعنـ،ـف عند سماع نبرة صوتك العابرة أحبك كل يوم وكأنني أحبك لأول مرة
فلن يغنيني عنك شيئا ولن أستبدلك بأحد ف أنت بالنسبة لى الجميع
أحبك وكفى بحبك قدرا ونصيبا وفرحا
نظرت إلى عيناه بعينيها الفيروزية الدامعة فرأته ينظر لها مبتسما ليحتويها بتلك العيون العاشقة فشعرت هى بسعادة حقيقية لأول مرة تشعر بها فقد لمس حديثه شغاف قلبها
الحب الذى تغسله العيون بدموعها يظل طاهرا وجميلا وخالدا
تركت ما بيدها لتركض نحوه وضمته بقوة وهى تبكي قائلة عمران اللى انا سمعته دا بجد
طبعا ياقلب عمران أنتى حب عمري وحياتي
رفعت رأسها ورمقته بنظرات ساحرة لتقول بخفوت وصل لمسمعه وأنا قلبي نبض ليك من اول مرة شوفتك فيها ودلوقتى بقيت حبيبي وروحي اللى مقدرش أبعد عنها
فأبتسم ثغره بسعادة غامرة لا يشعر بمثلها فقط فى حياته لينتهي المشهد وهو يدور بها بحب شديد
أنتهت الرواية بفضل الله
الخاتمة الأولى
فى صباح يوم جديد وتحديدا فى قصر الراشد وبعد أن تم سجنخالد وزوجته پتهمة الشروع فى قـ،ـتل فيروزة لمدة ثلاث سنوات بينما كان باقى أفراد العائلة مجتمعة على سفرة الطعام فى صمت شديد نهض عمر من مكانه فأتاه صوت ابيه قائلا قومت ليه من على الاكل أنت ماكلتش حاجة
أردف عمر بضيق وصوت عال ماليش نفس كل أنت يمكن تشبع
نظر إليه عامر الذى قال پحده أنت ازاى بتكلمني كدا ايه مفيش احترام لأبوك
أجابه الأخر باللامبالاة والله حضرتك دي طريقة كلامي
وفى هذة المرة تحدثت نازلي بتحذير
الزم حدودك ياعمر ومتنساش اللى بتتكلم معاه يبقى أبوك فخلى بالك من كلامك الزفت دا
والله لو كلامي مش عاجبكم محدش منكم يوجهلي كلام من أصله ياريت على الأقل أبقى مرتاح
هب عامر واقفا وهو يستشـ،ـيط ڠضبا ثم اقترب من ابنه ليقول بضيق وهو يجذبه من ذراعيه
الظاهر أني دلعتك زيادة عن اللزوم والله ياعمر لو ماحترمتش نفسك لتشوف مني حاجة مش هتعجبك
أبتعد عمر عنه پعنـ،ـف وهو يقول پغضب
وياترى المرة دي هتعمل فيا زي ما عملت فى بنتك فيروزة ولا لسه فى وش تانى عند سيادة اللواء مظهرش
ساد الصمت فى أرجاء القصر إلا صوت تلك الصڤعة التى تلقاها عمر من أبيه وضع يديه على موضع الصڤعة وقد بدأت عيناه تلتمع بالدموع فقال بحزن
ايه كلامي وجعك للدرجاتي بس وجعك ده ميجيش حاجة جنب ۏجعها هى و بسببك أنت أختي مشيت وسابت البيت ولحد دلوقتي مش عارفين هى فين ولا نوصلها بسببك أنت كانت ھتمـ،ـوت لكن ربنا نجاها انا عمري ما هسامحك يابابا لان انت السبب فى كل اللى حصلنا
بعد ما أنهى حديثه غادر المكان بأكمله تاركا خلفه تلك الصد،مة والحزن الذى أحتل ملامح الكل بينما عامر شعر بثقل فى قدميها وكاد أن يسقط فاسنده أخيه أحمد الذى قال بقلق عامر أنت كويس حاسس بحاجة تعباك
وضع الأخر يديه على موضع قلبه الذى يؤلمه بشده ليقول بخفوت لا مفيش أنا كويس
أبتعد عنه وهو يخطو بثقل صاعدا إلى الأعلى بعد خضون دقائق دخلت نازلي غرفتها لتجد زوجها جالس على الأريكة ممسكا بيديه صورة جمعته بأبنته فيروزة وهى تحضتنه جلست بالقرب منه وهى تضع رأسها على كتفه قائلة بحزن
أنا قلبي واجعني على بعدها عني طول الفترة دي مش عارفة ايه اللى وصلنا لكدا
نفسي أشوفها
تحدث عامر بخفوت وألم
أكيد هترجع بس هى زعلانه مننا علشان كدا سابتنا بنتنا قلبها أبيض ونقي عمرها ماهتكرهنا هى محتاجة شوية وقت ترتاح فيه وتنسى اللى حصل وبعدها هترجلنا أقوى من الأول
أخذت الأخرى تبكي قائلة
ولو مرجعتش وفضلت زعلانه مننا قولي هقدر أعيش أزاى من غيرها دى بنتي ياعامر حته من روحي
أحتواها بين ذراعيه وقد التمعت عيناه بالدموع ليقول بخفوت
متقوليش كدا إن شاء الله هترجع وبعدين أنا عيزاك تصبري شوية كمان لحد مانعدى الفترة دي عايز أشوف مراتي اللى دايما بتكون الدعم والسند ليا علشان خاطري يانازلي مش عايز اشوفك ضعيفة بالشكل دا لان بحس أن دنيتي بتضلم أوعديني أنك متعيطيش تانى وأنا هعمل المستحيل عشان ارجعها لحـ،ـضننا
حاضر ياعامر أوعدك
بعد مرور عشر أيام أخر قام أدم بعقد قرآنه على سارة دون عمل حفل زفاف وسافر بها إلى إحدى البلاد السياحية ليقضوا شهر العسل نظرا لتلك الظروف التى تمر بها العائلة
بينما الأخ الفرفوش طارق جلاب المصائب
تمت خطبته رسميا على حبيبته سهر ابنة عمه أحمد التى كان لها دور كبير فى تخطيه ذاك الحزن والخزي والعاړ الذى تعرض لهما من عائلته
ومازال عمر يقاطع أبيه ويرفض أن يتحدث معه فهو يحمله كامل المسؤلية فى ابتعاد شقيقته وصديقته وكاتمة أسراره عنه ولن يجتمع معهما ثانيا إلا عندما يأتي إليه ب فيروزة
كانت تأخذ الصالون ذهابا وايابا تتوعد بعقاپ شديد إليه ظلت تقطم أظافرها بأسنانها فقد تاركها مساء البارحة بمفردها فتلك الشـ،ـقة العريضة ولم يأتي حتى الآن فقالت متواعدة
ماشى ياعمران أما وريتك مبقاش أنا فيروزة بقى تسبني طول الليل لوحدي ومتجيش طيب والله ما هسكتلك بس لما تشرف
بعد مرور بضع ساعات
فتح عمران باب الشـ،ـقة بهدوء وهو يلتفت حوله ليرى المكان هادئ للغاية فأغلق الباب خلفه وأخذ يتفحص الأركان فلم يسمع لها زفيرا علم على أثر ذلك أنها فى غرفتها تنهد بهدوء وهو يضع تلك الأشياء الذى بيديه على الطاولة ثم أقترب من غرفتها وطرق الباب بخفة فأتاه صوتها الغاضب
وأخيرا الاستاذ شرف ايه اللى جابك ما لسه بدري
وضع يديه على شعره وقال بأبتسامة خبيثة
بجد يعنى أمشى حاضر امرك يطاع أيتها الأميرة
أبتعد قليلا عن الباب تحسبا لأى بطش سيحدث منها وعلى أثر ذلك رأى الباب يفتح بقوة لتخرج منه وهى ممسكة بيديها عصا بينما عمران نظر إليها پصد،مة من هيئتها الغاضبة ومازاد دهشته أكثر العصا التى تحملها بيديها بدأت تقترب منه وهو يتراجع للخلف فقالت بأبتسامة غاضبة
جرب كدا تمشى وأنت هتشوف ايه اللى هيحصلك
رفع يديه أمامها ليقول بحنان
أهدي ياقلبي أنا عارف أنك زعلانة مني بسبب اني مجتش البيت بليل بس والله ڠصب عني
وضعت يديها على خصرها ثم قالت بضيق
وايه اللى غصبك ياعنيا ميكنش شايفلك شوفه جديدة
اقترب منها ونزع العصا من يديها ليقول برفق
يافيروزة ياحبيبتي هو أنا أقدر اشوف غيرك انتي بس اللى مالكة قلبي وبعدين ياستي مكنش بمزاجي اني مجيش ابني سفيان كان تعبان أوى امبارح وكان لازم أفضل معاه ودلوقتى بس عرفت اسيبه مع أمي وأجيلك
أردفت بقلق واضح فى نبرتها
سفيان تعب طب هو كويس وايه اللى حصله رد عليا
أبتسم بخفة وتفهم خۏفها فهى الأيام الفائتة كان يأتي بسفيان إليها دون علم أحد وقد بدأت تتعلق به بينما هو قال برفق
الحمدلله هو كويس متقلقيش عليه
نظرت إليه بحزن ثم قالت
طب ليه معرفتنيش امبارح باللى حصل بدل ما كنت سايبني كدا قلقانه وخاېفة عليك
حقك عليا عارف أن أنا غلطان وعلشان كدا جبتلك معايا حاجة تراضيكي
ايه هى
أمسك يديها ليقترب من الطاولة وقام بإخراج علبة قطيفة زرقاء من تلك الشنط قام بفتحها فسعدت
فيروزة عندما وجدت بداخلها سلسلة ذهبية على هيئة فراشة ابتسم ثغرها لتقول بسعادة
دي علشاني أنا
أمسك عمران السلسلة بيديه وقام بوضعها على رقبتها ليقول هامسا اه ياست البنات دي علشانك أنتي وكمان جبتلك الشوكولاته التى بتحبيها
هرولت باتجاه الشنط وقامت بإخراج كيس مليئ بالشوكولاته فصړخت بفرحة
بجد مش عارفة أقول ايه بس أنا فرحانه أوى ياعموري أبقى هاتلي كل يوم شوكولاته من دي لان
أنا بحب النوع دا أوى
من عينيا حاضر دا أنت تؤمر ياجميل وعمران عليه انه ينفذ
أقتربت منه بدلال وهى تقول
عشان تعرف أني مش بحبك من فراغ
أمسك خديها برفق وهو يقول بمرح
مصلحجية أنتى ياروزا المهم سيبك من دا كله أنتى مش جعانة
وضعت يديها على بطنها تتحسسها وكأنها تذكرت عدم وضع الطعام فى فمها منذ الصباح فقالت بجوع
اه أنا جعانة اوي ياعمران من الصبح مكلتش أى حاجة
نظر إليها بعتاب قائلا
ليه بس مش أنا
—
نبهت عليكي كذا مرة متسبيش نفسك من غير أكل انتي ليه مش بتسمعي كلامي
ما أنت عارف أن أنا مش بحب أكل لوحدي
تنهد بهدوء ثم قال
ماشى يافيروزة اتمني ان ده مايتكررش تانى مفهوم
مفهوم
تحبي نطلب ايه من برا
نفسي أكل بيتزا وشاورما لو ينفع تطلبهم ليا اطلبهم
ماعنديش مانع بس هتقدري تأكلي الاتنين
نظرت إليه بطرف عينياها لتقول
اه عندك مانع ياأستاذ
ابدا والله بس
ياريت تاكليهم وماتسبيش حاجة منهم عشان عيزاك كدا تربربي
لا ياخويا أنا حلوة كدا
أردف بمرح قائلا يابت علشان يوم فرحنا لما تلبـ،ـسي الفستان تبقى مالية مركزك
لا ياخويا متقلقش أنا مالية مركزي من غير أى حاجة
طبعا يابطل هو أنا أقدر أقول حاجة
فيروزة طب ايه مش هتطلبنا الأكل ولا هتخليني جعانة
أخرج الهاتف من جيبه وهو يقول
حاضر ياحبيبتي هطلب أهو
فى وقت متأخر
أستيقظ الساعة الثالثة ليلا وهو يشعر بالظمأ فخرج من غرفته متجها إلى المطبخ ليقع بصره على باب غرفتها ليرى ضوءا ينبعث منه أتجه نحوه وفتح الباب بخفه فوجدها تجلس
على الأريكة بجانب الشرفة تقرأ إحدى الروايات نظر إليها مبتسما ثم ولج إليها وأقترب منها ليقبل رأسها برفق ثم قال متسألا
وياترى رواية ايه اللى بتقرأيها النهادرة
إشارت إليه أن يصمت فضـ،ـحك بخفة ليتركها ويتجه إلى المطبخ ليروى عطشه ثم أخرج من الثلاجة علبة مغلفة ليملء كأس من العصير البرتقال الذى تعشقه بشدة ثم ذهب إليها مجددا وقام بوضعه بجانبها على الطاولة بينما هو جلس على طرف الفراش ينظر إليها بكل حب فهى من سكنت روحه حتى تفارق روحه مثواها وهى الوحيدة التى تربعت على عرش قلبه فالحب هو أندفاع روح إلى روح وأندفاع جسد إلى جسد ظل يتأمل تفاصيل وجهها الطفولية فكانت تقرأ وبعض الدموع تنساب على وجنتيها فلم يتحمل أن يشاهدها تبكى هكذا ليقترب منها وجلس أمامها وهو يضع يديه على الكتاب ليغلقه قائلا
كفاية قرآءة لحد هنا يافيروزتي الجميلة وبعدين ايه اللى حصل خلاكى ټعيطي بالشكل ده !
نظرت إليه بعيون باكية ثم وضعت كفها الصغير على وجهها لتبكى بأنهيار قائلة البطل ماټ
احتواها بين ذراعيه ليمسد على شعرها بحنان محاولا تهدئتها وهو يجاهد نفسه الا يضحك بصوت عال حتى لا تغضب منه فأن فتاته الصغيرة حقا مچنونة أهى تبكى من رواية خيالية فقال مبتسما
حبيبتي روزا أهدى ياقلبي والله لو حد سمعك ليفتكروا أن حبيبك هو اللى ماټ مش البطل لاسمح الله فأهدى كدا يامجنونة بدل مايتلموا علينا ونتفضـ،ـح تخيلي كدا لو حد جه وسألني هقوله ايه معلش أصل البنت اللى بحبها وخطڤها بټعيط على البطل اللى ماټ
ضحكت بخفة وهى تنظر إليه بنظرات عاشقة فقام هو بمسح وجهها من الدموع بيديه وقال مازحا
أصبحت وظيفتي فى الحياة هى مسح دموعك شوفتي أنا بتعب أزاى علشانك
أبتسم ثغرها بخفة وهتفت برقة عمران
ألتمعت عيناه بالحب والشغف ليقول نعم ياقلب عمران
رفعت يديها تلمس وجهه لتمررها على ذقنه النابته قائلة
ممكن أطلب منك طلب صغير خالص مش هتتعب فيه
تحدث عمران بهدوء قائلا ده أنتى تأمريني ياملكة قلبي
أقتربت منه أكثر ثم قالت برقة ممكن ننزل نتمشى شوية
أبتعد عنها قليلا لينظر إلى ساعة الحائط ثم قال
حبيبتي أنتى بتهزرى صح الساعة دلوقتى ٣ونص والفجر قرب يأذن وغير أن الجو برا برد جدا وممكن تبردى
إمسكت يديها وأخذت تتوسل إليه
علشان خاطري أنت بكرا أجازة من الشغل وموركش حاجة يلا بقا يلا يلا يلا علشان خاطر فيروزتك
أمسكها برفق من كفها الناعم ليقول بهيام
وأنا علشان خاطر روحي أعملها كل اللى نفسها فيه هو أنا عندي أغلى ولا أجمل من فيروزتي
قفزت بسعادة وهى تضمه بحب ثم أبتعدت عنه وهى تهرول إلى الخارج بحياء فذهب خلفها وهو يشعر بالسعادة من أجلها فقد أستطاع أن يجعلها تخرج مما كانت فيه
فى إحدى الشوارع كانت تلهو وتركض مثل الأطفال الصغار تحت المطر المنهمر بشدة فهى مثل الفراشة الطائرة فى الهواء الطلـ،ـق أخذت تضحك بصوت عال وهى تمسك بيديه ليدور بها بسعادة لا يعرف لها مثيل
تعلقت برقبته وهمست بجانب أذنية قائلة
أنا نفسي أغني بصوت عالى ونرقص أنا وأنت تحت المطر
ضمھا إليه ونظر إلى فيروزتها اللامعة ليقول بأبتسامة
لا عايزة تغني غني وأنتى فى حضڼي مش عايز حد يسمع صوتك الجميل غيري أنا
دفعته بعيدا عنها لتقول بتذمر بس أنا عايزة أغني بصوت عالى
جذبها من معصمها برفق ثم قال
خلاص يلا نروح وهناك غني براحتك مش هقولك لا
تحدثت فيروزة برجاء عمران علشاني أنا حابه أغني وبعدين محدش هيسمعني لأننا أصلا أصلا مفيش حد حواليا
أومأ لها فبتدأ أن تتغنى وتتمايل على نغمات صوتها فرفعها إليه أخذ ينظر إليها بسعادة وحب ليدور بها تحت مياه المطر فأطلـ،ـقت ضحكة رنانة جعلت دقات قلبه تقذف فرحا