رجعت من عند الدكتور
رجعت من عند الدكتور وانا إيديا وصوابعي في حالة غريبة… كنت حاسة إني شايلة كابوس في إيدي.
فضلت أعيط لحد ما فتحت باب الشقة، ولقيت سهى أختي في وشي. ابتسمتلها بصعوبة وحاولت أداري إيديا، ودخلت على أوضتي فورًا.
-
انا الى دخلت بيتي بس بنتي دفعت الثمنnovembre 24, 2025
-
صوت الخۏف كاملةnovembre 23, 2025
-
طفلان مشرّدان طلبا بقايا الطعام… لكنهما أعادا لأمٍّ قلبها المفقودnovembre 23, 2025
-
عندما قال له سأجعل ابنتك تمشي لم يتوقع الأب أن المعجزة ستأتي من طفل مشردnovembre 23, 2025
ثبت الموبايل على المكتب وصورت إيديا وبعتها فورًا.
قبل ما أضغط “إرسال”، بصيت على الصورة نظرة أخيرة
كانت صوابعي عاملة زي ما تكون حد نحت فيها خطوط، والعضم باين بطريقة مش طبيعية، كأن الجلد بيشف من عليه.
النتوءات اللي طالعة تحت الجلد شكلها كأنه في حاجة بتتحرك جواه… مرعب، مش منظر بني آدم.
مكنتش عارفة رد فعل معتز هيكون إيه، بس كنت مضطرة أبعت.
خدت نفس عميق، وكتبتله تحت الصورة وانا إيديا بترتجف:
“شايف يا معتز؟ الدكتور المجـ,ـنون عمل فيا إيه؟”
بعد حوالي خمس دقايق، رد عليا، وصوته في الرسالة باين عليه الصدمة:
“أعوذ بالله دي إيد شـ,ـيطان ولا إيه؟! إيه المنظر ده يا حور؟!”
اتجاهلت الكلمة اللي جـ,ـرحتني زي سـ,ـكينة، وكتبتله:
“مش عارفة، بس انت هتنزل من السفر إمتى؟ عشان نحدد الفرح؟”
كنت مستنياه يقول أي كلمة تطمنني، تجبر بخاطري
بس اللي قاله وقع عليا زي الطوبة:
“فرح إيه بمنظر إيدك ده؟ مفيش فرح وإنتي كده
مصيبة !
حاجة أنا ماليش ذنـ,ـب فيها تبقى مصـ,ـيبة؟!
كتبتله وأنا بترعش من الحزن:
“يعني إيه يا معتز؟”
رد بسرعة، من غير ما يفكر:
“يعني مش هتجوز جن!”
قلبي اتقطع، قفلت الموبايل، وقعدت أعـ,ـيط بانهـ,ـيار…
دخلت سهى عليا الأوضة، ولأول مرة لقيتها بتضحك بشماتة وقالتلي:
“وأخيرًا لقيتك بتعيطي”
بصيتلها، مسحت دموعي، وقلت بوجع:
“سهى أنا مش ناقصة، بالله عليكي، اطلعي برا.”
سهى خرجت من الأوضة وهي بتضحك، وضحكتها كانت عاملة زي الخبطة على جـ,ـرح لسه بيسيل دـ,ـم.
قمت بسرعة وقعدت قدام المراية، قلعت البانديج اللي الدكتور حطه على إيديا.
كنت فاكرة إني مستعدة، بس اللي شوفته خلاني أرجع لورا بخضة.
صوابعي كأنها بتتحرك لا، مش بتتحرك فعلاً، بس في حاجة جوة الجلد بتتموّج، كأنها نبض مش طبيعي، كأن في حاجة عايشة جوايا!
جسمي كله اتنفض، وقمت أدور في شنطتي على أي حاجة أرجّع بيها للدكتور، على الأقل أفهم إيه ده!
لقيت ورقة صغيرة متنية جوه الشنطة، مكان ما الدكتور حطلي المرهم.
فتحتها بأيد مرتعشة
الورقة كانت مكتوب فيها بخط شبه منحوت، وحروف غريبة معرفش أقراها…
بس كان في كلمتين بالعربي تحتهم، مكتوبين باللون الأحمر:
“المفعول بدأ.”
الدـ,ـم جرى من وشي، وإيديا بقت تلتهب كأنها مولـ,ـعة ناـ,ـر. الورقة وقعت من إيدي وأنا مش قادرة أسيطر على رعشة جسمي. جريت على الباب، لكن أول ما فتحته، حسيت كأن الهوا اتغير… كأن فيه حد واقف في الضلمة مستنيني.
حسيت بحاجة بتقرب، نفس تقيل بيعدي من جنبي…
وكل ما قلبي يدق، الصوت جوا دماغي بيعلى:
“لسّه البداية يا حور…”
أكيد، هكملك القصة كاملة بنهاية، وتكون مشوقة ومقفولة كويس:
—
نسختي الشـ,ـريرة قربت مني، بخطوات هادية، وعيونها السودة بتلمع كأنها بتغـ,ـرقني جواها. كنت واقفة متسمّرة، رجلي مش قادرة تتحرك، وفي قلبي سؤال واحد بيصرخ:
“هو أنا اللي جبت ده لنفسي؟!”
قالتلي بصوتي، لكن أعمق، أنشف:
“العهد اتكتب… واللي اتكتب ميتغيرش.”
وقبل ما أفهم تقصد إيه، مدت إيدها نحوي، ولمست كفي…
أول ما لمستني، حسيت بجسـ,ـمي بيتسحب، كأن جوايا في طاقة بتتسـ,ـرق،
كل الذكريات، اللحظات، صوت معتز، ضحكة أمي، ح*ضن بابا…
كله بيتشال من قلبي ويتحط جوا “هي”.
صرخت بأعلى صوتي:
“لاااااااااااااا!”
لكن الصوت اتقطع، واختفى.
—
صحيت على صوت.
صوت حد بينده اسمي.
“حور؟
حور قومي، كابوس ولا إيه؟”
فتحت عيني لقيتني في أوضتي…
سهى واقفة جنبي، ملامحها قلقانة، مش شماتة.
بصيت لإيديا…
سليمة.
ولا في أثر لخطوط، ولا نتوءات، ولا عضم بارز، ولا عين.
حتى الورقة، مش موجودة.
قمت من على السرير وقلبي بيدق.
دورت في الشنطة، في المكتب، في كل حتة…
مفيش حاجة.
سهى قربت مني وقالت:
“كنت بتصرخي، وأنا حسبتك هتم*وتي من الرعب.”
مسحت على وشي، ولساني تقيل…
“كان كابوس، بس حقيقي أوي…”
قعدت قدام المراية، وبصيت في عينيّ.
لحظة…
فيه حاجة!
لحظة واحدة…
وانا بغمض عيني وأفتحها، لمحت انعكاس في المراية،
انعكاس مش بيقلدني!
ابتسملي…
واختفى.
—
النهاية.
لكن لو في يوم لقيت نفسك قدام مراية، ونسختك اللي جواها بتتحرك قبلك،
ابعد بسرعة… لأن العهد لسه ماكملش.