زوجها والدها إلى شحاذ لأنها عمياء
1
زوجها والدها إلى شحاذ لأنها عمياء
-
انا الى دخلت بيتي بس بنتي دفعت الثمنnovembre 24, 2025
-
صوت الخۏف كاملةnovembre 23, 2025
-
طفلان مشرّدان طلبا بقايا الطعام… لكنهما أعادا لأمٍّ قلبها المفقودnovembre 23, 2025
-
عندما قال له سأجعل ابنتك تمشي لم يتوقع الأب أن المعجزة ستأتي من طفل مشردnovembre 23, 2025
زوجها والدها إلى شحاذ لأنها ولدت عمياء. وما حدث بعد ذلك جعل الجميع في صد، مة.
لم تر زينب العالم يوما لكنها شعرت بقسوته مع كل نفس تتنفسه. ولدت عمياء في أسرة تقدر الجمال فوق كل شيء.
كان الناس يعجبون بعيني شقيقتيها البراقتين وقوامهما الأنيق أما زينب فكانوا يعاملونها كعبء كسر مخز يجب إخفاؤه. ماتت أمها وهي في الخامسة من عمرها فقط ومنذ ذلك الوقت تغير والدها.
صار مريرا غاضبا وقاسيا معها بشكل خاص. لم ينادها باسمها يوما بل كان يقول عنها ذلك الشيء. لم يكن يسمح لها بالجلوس إلى مائدة العائلة ولا بالظهور حين يأتي الضيوف. كان يعتقد أنها ملعو، نة.
وعندما بلغت زينب الحادية والعشرين اتخذ والدها قرارا حطم ما تبقى من قلبها المكسور أصلا. في صباح
يوم دخل عليها غرفتها الصغيرة حيث كانت جالسة بصمت تمرر أصابعها على صفحات كتاب قديم مكتوب بطريقة برايل وألقى في حجرها قطعة قماش مطوية.
قال بحدة
غدا ستتزوجين.
تجمدت زينب. لم تستوعب الكلمات. تتزوج ممن
أكمل والدها
إنه شحاذ من المسجد. أنت عمياء وهو فقير. زواج مناسب لكما.
شعرت بأن الدم يتجمد في عروقها. أرادت أن تصرخ لكن لم يخرج صوت. لم يكن لها أي خيار. والدها لم يمنحها يوما فرصة للاختيار.
وفي اليوم التالي تم الزواج في مراسم سريعة وصغيرة. لم تر بالطبع وجهه ولم يجرؤ أحد أن يصفه لها. دفعها والدها نحو الرجل وقال لها أن تمسك بذراعه. أطاعت كأنها شبح داخل جسدها. ضحك الحاضرون يغطون أفواههم ويتهامسون العمياء والشحاذ.
بعد انتهاء الحفل دفع والدها
حقيبة صغيرة من الملابس نحو الرجل وقال
الآن هي مشكلتك. ثم رحل دون أن يلتفت.
قادها الرجل واسمه يوسف بصمت على الطريق. لم ينطق بكلمة طويلة. وصلا إلى كوخ متهالك على أطراف القرية تفوح منه رائحة الطين الرطب والدخان.
قال بلطف
ليس كبيرا لكنه آمن لك.
جلست على حصير قديم في الداخل تكتم دموعها. هذا صار قدرها فتاة عمياء متزوجة شحاذا في كوخ من الطين والأمل.
لكن حدث شيء غريب في تلك الليلة الأولى.
أعد يوسف لها الشاي بعناية. أعطاها معطفه الخاص ونام قرب الباب مثل كلب حراسة يحرس ملكته. تحدث إليها بصدق سألها عن القصص التي تحبها عن أحلامها عن الأطعمة التي تجعلها تبتسم. لم يسألها أحد عن شيء كهذا من قبل.
تحولت الأيام إلى أسابيع. كان يرافقها كل صباح
إلى النهر ويصف لها الشمس والطيور والأشجار بكلمات شاعرية حتى شعرت أنها تراها من خلال صوته. كان يغني لها وهي تغسل الملابس ويروي لها حكايات عن النجوم والبلدان البعيدة في الليل. ضحكت لأول مرة منذ سنوات. بدأ قلبها ينفتح. وفي ذلك الكوخ الغريب الصغير حدث ما لم تتوقعه وقعت زينب في الحب.
وذات مساء حين أمسك يدها سألته
هل كنت شحاذا دائما
تردد قليلا ثم قال بصوت خافت
لم أكن هكذا دائما. لكنه لم يضف شيئا آخر. ولم تلح عليه زينب.
إلى أن جاء ذلك اليوم.
ذهبت وحدها إلى السوق لتشتري بعض الخضار. كان يوسف قد أعطاها تعليمات دقيقة فحفظت كل خطوة. لكن في منتصف الطريق أمسك أحدهم بذراعها بقسوة.
صرخ صوت مألوف
أيها الجرذ الأعمى! أما زلت حية أما زلت تدعين
أنك زوجة لذلك الشحاذ
متابعة القراءة