Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.

المذيع إيهاب صلاح

اعترف المتـ,ـهم بخط يده منذ أن تعرف على المجنى عليها حتى ليلة مقـ,ـتلها، حيث قال بدأت القصة بعد ظهوري على شاشة القناة الثالثة بحوالي من سبعة إلى ثمانية أشهر قبل الحـ,ـادث،‏ وكنت آنذاك فى مقتبل شبابي متحـ,ـمسا بعملي ومنـ,ـهمكا ومنشغلا به ‏24 ‏ساعة إلى أن ارتبطت عاطفيا بزميلة لى كانت تعمل مخرجة مساعدة آنذاك بنفس القناة.‏.

حتى جاء يوم وقابلت أحد الزملاء فى القناة الثالثة بعد عودتى من أوردر تصوير خارجى، وأخبرنى أن الآنسة ماجدة اتصلت بى‏،‏ فسألته من هى ماجدة قال لا أدرى ده كان اتصال تليفوني على التليفون الخارجي الخـ,ــ,ـاص بالقناة الثالثة‏.‏

وظل هذا يتكرر لمدة لا تقل عن ثلاثة أو أربعة أشهر‏،‏ ومن زملاء مختلفين فى كل مرة‏،‏ ولم تكن اتصالاتها على التليفون الخارجى للقناة الثالثة فقط بل على جميع تليفونات الأماكن المختلفة التى من الممكن أن يتواجد بها مذيع سواء فى مكاتب أو استوديوهات تخص القناة الثالثة أو الإدارة المركزية للأخبار قبل انفصالها لتصبح قطاعا منفصلا عن التليفزيون‏.‏

المهم اتصلت بها ودارت بيننا محادـ,ـثة اقتربت من الربع ساعة لم أتحدث فيها سوى كلمات معدودة‏،‏ وهى التى ظلت تتحدث طوال تلك المدة تقريبا‏،‏ وكان حديثها بأكمله مديحا وإطراء على وعلى مظهرى وعلى صوتي‏،‏ وعلى أدائي‏،‏ وعلى كل شيء في‏،‏ وذلك دون مواربة أو خجل‏،‏ بل بشكل مباشر‏،‏ وبلا انقطاع مخبرة إياى بأنها منذ شاهدتنى أول مرة على الشاشة طبعا وهى لا تنام إلا وتحلم بي‏،‏ وأنها شديدة الإعجاب بى فأخبرتها على الفور بأننى لى خطيبة أحبها حبا جما‏،‏ فكان ردها أنها لا تطلب من الدنيا شيئا إلا هذه المكالمة الأولى‏،‏ والتى وعدتنى بأن تكون الأخيرة المهم استمرت على هذا المنوال حتى نهايتها هى تتحدث‏،‏ وأنا أحاول إنهاءها بأدب ودبلوماسية متحججا بأن هذا التليفون يخص مندوبى الأخبار لذلك‏،‏ فهو أحد المصادر المهمة للخبر وذلك طبعا قبل الثورة الهائلة فى الاتصالات‏،‏ فيجب أن ننهى المكالمة فورا خشية أن أفوت خبرا مهما على التليفزيون المصري‏،‏ فتتم معاقبتى نظرا لأننى من صغار العاملين‏،‏ المهم باءت جميع محاولاتى بالفشل إلا عندما وعدتها بمكالمة أخرى من المنزل بعد انتهاء دوامى فأغلقت الخط‏.‏

لا استطيع نسيان شعورى بعد إنهاء تلك المكالمة‏،‏ فقد كنت مشدوها بكل هذا الإطراء الذى لم يسبق أن يحدث فى حياتي‏،‏ وازداد شغفى لمعرفة من تكون ماجدة نظرا لأنها لم تنطق كلمة عن نفسها فقد كانت المكالمة كلها عنى أنا وليست عنها‏،‏ ولا أنكر أبدا أنها كانت تجيد الحوار الذى لا يخلو من الضحك تارة والتشويق تارة والاسترسال تارة‏،‏ والانتقال من موضوع إلى موضوع‏.‏

المهم ظل رأيى هذا فيها فى البداية وقررت أن أتخلص من رقم تليفونها بعد إنهاء المكالمة فورا‏،‏ وحدث بالفعل وتخلصت منه‏.‏

ومرت فترة بعد هذه المكالمة‏،‏ وأنا أمارس حياتى العملية والعاطفية كعادتى لم يصبنى أى تغير إلا أننى لم أنس أبدا ذلك الشعور الشيطانى الذى انتابنى بعد مكالمة المديح والإطراء التى دارت بيننا‏.‏

précédent 1 من 4
Suivez l'article

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Voir Aussi
Fermer
Bouton retour en haut de la page