هل على المرأة كفارة إذا جـــ,,ــامعها زوجـــ,,ـها في نهار رمضان
السؤال
من جـ,,ـامعها زوجها في نهار رمضان ، هل تلزمها الكـ,,ـفارة ؟
-
انا الى دخلت بيتي بس بنتي دفعت الثمنnovembre 24, 2025
-
صوت الخۏف كاملةnovembre 23, 2025
-
طفلان مشرّدان طلبا بقايا الطعام… لكنهما أعادا لأمٍّ قلبها المفقودnovembre 23, 2025
-
عندما قال له سأجعل ابنتك تمشي لم يتوقع الأب أن المعجزة ستأتي من طفل مشردnovembre 23, 2025
الجواب
الحمد لله.
الجـ,,ـمـاع في نهار رمضان من أعظم مفـ,,ـسدات الصوم ، وقد سبق بيان ذلك ، في جواب
السؤال رقم (38023) .
ومن جـ,,ـامـعها زوجها في نهار رمضان فلا تخلو من حالين :
هل على المرأة كفارة إذا جـ,,ـامعها زوجها في نهار رمضان
الحال الأولى : أن تكون المرأة حال الجـ.ـماع معذورة بإكراه ، أو نسيان ، أو جهل بتحريم الجمـ.ـاع في نهار رمضان ، ففي هذه الحال صومها صحيح ، ولا يلزمها القضاء ولا الكفارة . وهي رواية عن الإمام أحمد ، واختارها شيخ الإسلام ، واختارها من المعاصرين : الشيخ ابن باز وابن عثيمين رحمهم الله .
واستدلوا بأدلة منها :
1) قوله تعالى : ( رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ) البقرة /286 .
2) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ أَكَلَ نَاسِيًا وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ ) متفق عليه . قالوا : والجـ,,ـماع وسائر المفطرات تقاس على الأكل والشرب .
3) عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ ) رواه ابن ماجة (2045) وصححه الألباني في صحيح ابن ماجة .
وقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله عمن جامع امرأته وهي غير راضية فأجاب : » . . . أما المرأة فإن كانت مكـ,,ـرهة ، فلا شيء عليها وصومها صحيح » انتهى .
« مجموع فتاوى ابن باز » (15/310) .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في « الشرح الممتع »
(6/404) عن حكم الجـ,,ــماع في نهار رمضان : » إذا كانت المرأة معذورة بجهل أو نسيان أو إكراه فلا قضاء عليها ولا كفارة » انتهي .
الحال الثانية : أن تكون المرأة غير معذورة ، بل مطـ,,ـاوعة لزوجها في الجــ,,ـماع ، ففي وجوب الكفارة عليها في هذه الحال خـ,,ـلاف بين العلماء على قولين :
القول الأول : أنه يجب عليها القضاء والكفارة إذا كانت مطاوعة . وهو مذهب جمهور العلماء.
واستدلوا بـ :
1) ما ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الرجل الذي جـ,,ـامـ.ـع امرأته في نهار رمضان بالكفارة ، والأصل تساوي الرجل والمرأة في الأحكام ، إلا ما استثناه الشارع الحكيم بالنص عليه .
2) ولأنها هتكت صوم رمضان بالجـ,,ـماع فوجبت عليها الكفارة كالرجل .
3) ولأنها عقۏبة تتعلق بالجـ,,ـماع ، فاستوى فيها الرجل والمرأة كحد الژـ,,ـنا .
قال البهوتي
رحمه الله في « شرح منتهى الإرادات » (1/486) : » وَامْرَأَةٌ طَاوَعَتْ غَيْرَ جَاهِلَةٍ الْحُكْمَ أَوْ غَيْرَ نَاسِيَةٍ الصَّوْمَ كَرَجُلٍ فِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ وَالْكَفَّارَةِ ، لِأَنَّهَا هَتَكَـ,,ـتْ حُرْمَةَ صَوْمِ رَمَضَانَ بِالْجِمَاعِ مُطَاوِعَةً ، فَأَشْبَهَتْ الرَّجُلَ » انتهى .
القول الثاني : أن الكفارة تلزم الزوج خاصة عن نفسه فقط ، ولا شيء على المرأة سواء كانت مـ,,ـكرهة أو مطاوعة . وهو مذهب الشافعية ، ورواية عن الإمام أحمد .
واستدلوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الرجل بالكفارة ، ولم يذكر على المرأة كفارة ، قالوا : وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز .
وأُجيب عن هذا ، بأن عدم ذكر الكفارة بالنسبة للمرأة ؛ لأن الرجل هو المستفتي عن نفسه ، والمرأة لم تستفت ، وحالها تحتمل أن تكون معذورة
بجهل أو إكراه .