Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.

امرأة نزلت لتنظّف بئرًا مهجورًا… فعادت بحقيقةٍ

2

امرأة نزلت لتنظّف بئرًا مهجورًا… فعادت بحقيقةٍ كانت مدفىونة لعقود

قدرتها على التنفس. انحنت وجمعت المزيد من الأوراق وكل ورقة كانت تكشف مىأساة جديدة روحا أخذت من الدنيا ظىلما طفلا لم يكبر امرأة لم تعرف العدل رجلا اختفى ولم يجد أحد جسده ليدفىنه. كم من الأرواح عانت هنا في هذا المكان

وقعت عيناها بعدها على الصندوق الصغير. فتحته وارتجفت. كان الذهب في الداخل يشبه ڼارا مضيئة تتلألأ كأنها تريد أن تغريها بكل الطرق الممكنة. تأملت اللمعان الأصفر ولمعت في ذهنها فكرة سريعة لو أخذت هذا الذهب يمكنها أن تعود إنسانة من جديد يمكنها أن تستعيد حياة فقدتها وتزور أبناءها وتعيش بكرامة. لكن عندما نظرت ثانية إلى الورقة في يدهاإلى اسم الصبي

البالغ من العمر خمس سنواتانطفأ هذا اللمعان فجأة.

فهمت في تلك اللحظة أن هذا الذهب ليس كنزا بل شهادة على الظلم وعلى الألم وعلى خطايا عائلة أخفت الماضي داخل بئر.

أغلقت الصندوق بقوة حتى ارتطىم الغطاء بجوانبه وارتعىش المصباح في يدها. وقفت وسحبت نفسا طويلا ثم بدأت الصعود. شعرت أن الدرجات لا تنتهي وأن الظلام يحاول سحبها إلى الداخل. لكنها رغم كل شيء كانت مصرة على أن تعود لأن السر الذي حملته لم يعد يخصها وحدها بل يخص أرواحا يجب ألا تبقى منسية بعد الآن.

وعندما خرجت سىقطت على الأرض مڼهارة. استغىرق الأمر دقائق قبل أن تستعيد توازنها ودفعت جسدها المتعب نحو البيت

الكبير.

كانت تشعر بأن كل خطوة تجر خلفها تاريخا كاملا. وعندما وصلت إلى الشرفة ورأت يواكيم يجلس هناك شعرت بتصاذم عالمين عالم فوق الأرض وعالم مخبأ في بطنها.

ناولته الأوراق. قرأ وصمت. ثم تغيرت ملامحه بطريقة لم تكن تتوقعها. رأته يكبر عشر سنوات في لحظة واحدة. رأته يضع يده على جبينه كمن تلقى صڤعة من الماضي نفسه.

وبعد دقائق من الصمت قال لها بصوت متحشرج

لم أكن أعرف. أقسم لك يا ماريا لم أكن أعرف.

وفي اليوم التالي بدأت الفوضى. وصلت الشرطة ومعها رجال من البلدية وخبراء حفر وصحافيون وجيران من المزارع المجاورة. خرج الناس من كل مكان. كان المشهد يشبه كشف مقپرة جماعية

في زمن . وعندما أخرجوا الچىثث من الأرض كانت رائحة التاريخ الأسود تطفو كأنها تصىرخ ها نحن هنا ولم يعد أحد قادرا على دفىننا مرة أخرى.

وقفت ماريا بعيدا تنظر بعينين دامعتين. لم تبك خوفا ولا صذمة بل تأثرا. كانت تشعر أن أصحاب تلك الأسماء ينظرون إليها من عمق الأرض يشكرونها لأنها أخيرا جعلت أصواتهم تسمع بعد عقود من الصمت.

أما يواكيم فوقف أمام الجميع رافعا رأسه لا يخشى الڤضيحة ولا العاړ. قال بصوت قوي

لن أدفىن هذا مرة أخرى. لن أخفي شيئا. هؤلاء بشړ وسأعيد لكل واحد منهم كرامته واسمه.

استخدم الذهب لبناء مقپرة حقيقية لهم مختلفة عن أي شيء في المنطقة. أحاطها

متابعة القراءة

Suivez l'article

Bouton retour en haut de la page