Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.

الخطيئة

– عاصم

= نعم

– تعمل ايه لو قولتلك ان الحوار اللي دار بيني وبينك دا كله متسجل وهيوصل لمنتصر ؟

= ولا حاجة ، خبر ينزل في جرايد بكرا الصبح بالمانشيت العريض ، اختفاء الدكتورة نهلة البنداري كريمة رجل الأعمال عبد اللطيف البنداري في ظروف غامضة

– طب الحمد لله طمنتني ، هيكتبوا اختفاء مش مصرع

= لا لا ، ساعتها الموت بالنسبالك هيبقى أمنية غالية اوي

– يا ساتر يا عاصم دا أنت قلبك اسود اوي يا أخي ، ليه كدا دا احنا حتى اخوات

= ها ها ها ، كان فيه حكاية سمعتها زمان ، بيقولك اتنين كانوا تايهين في الصحرا ومعاهم حمار ، الحمار مات منهم في الطريق ، دفنوه ، بعد فترة فيه ناس لقيوهم ، سألوهم عن القبر دا بتاع مين ، قالوا دا بتاع سيدنا ، الناس بنوا قبة فوق القبر واتحول ضريح والناس بقت تيجي تتبارك بيه وتحط اللي فيه النصيب جوا الصندوق ، وآخر الليل الاتنين الأخوات دول يفتحوا الصندوق وياخدوا اللي فيه ، في يوم واحد فيهم طمع ومرضاش يقسم مع أخوه وقاله لا دي فلوس سيدنا الولي ، تعرفي أخوه قاله ايه ؟

– ايه ؟

= قاله يا راجل عيب دا احنا دافنينه سوا ، سلام ياااا ، بنت ابويا ..

« في النيابة »

– نهلة ، شوفتي اللي حصلي يا نهلة ، أنا اتبهدلت ، أنا يجرالي كل دا ، أنا منال البنداري اترمي في السجن ..

= اجمدي يا منال مش عايزاكي ضعيفة ، قوليلي ، بيعاملوكي هنا ازاي

– بصراحة وكيل النيابة راجل ذوق جدا ، عارف أن أنا بنت ناس ومش وش بهدلة ، بيخليني أبات في أوضة بعيد عن الحجز ، بس أنا خايفة اوي يا نهلة ، خايفة يعدموني ، ومصطفى ، مصطفى لما يرجع من السفر ويعرف المصيبة دي هيعمل ايه ؟؟

= مصطفى مش هيعمل أي حاجة متبقيش عبيطة ، مصطفى انتي هتجبيله بيبي ، عمره ما يقدر يفرط فيكي ، المهم قوليلي ، عاصم عمل معاكي ايه

– عاصم .. ربنا يباركله هو اللي واقف جنبي في المصيبة اللي أنا فيها دي ، منتصر اخوكي مسألش عني لحد دلوقتي ولا كإنه ليه أخت لكن عاصم ، عاصم دا ابويا مش اخويا

= انتي هتقوليلي ، أنا مرة ضربتك قلمين على وشك يا منال فاكراهم ، أنا ساعتها كنت فاهمة ان الالمين دول هيفوقوكي ، لكن يظهر ان مفيش فايدة فيكي يا منال ، عمرك ما هتفوقي

– ليه بتقولي كدا يا نهلة على عاصم ، دا حتى عاصم مخدش مني حاجة لنفسه ، عاصم جابلي عقد بيع عزبة الفيوم والعقد كان باسمك ، مش عيب كدا يا نهلة ، تستغلي الضيقة اللي أنا فيها وتاخدي مني العزبة ، طب كنتي قولتيلي انك عايزاها وأنا كنت اديتهالك ..

= وانتي فاكرة ان أنا جايالك عشان اجيبلك عيش وحلاوة وللا ايه ، اتفضلي يا اختي

– ايه دا

= دا عقد العزبة اللي عاصم مضاكي عليه ، خدي قطعيه بايدك وارميه في الزبالة

– يعني ايه الكلام دا مش فاهمة ؟

= أنا عمري ما بصيت للفلوس ولا كان ليها عندي تمن وانتي عارفة دا كويس ، واظن أنا لو كنت بهتم بالفلوس مكنتش وقفت زمان في وش ابوكي ، وكان زمان نصيبي كله في جيبي دلوقتي ..

– امال ليه طلبتي من عاصم العزبة

= طلبت من عاصم حقي ، تحويشة سنين الغربة ، اديتهاله يشغلهالي معاه في البورصة كنت محتاجة فلوس أفتح بيها مستشفى ولادة كبير ، عاصم خد الفلوس ورجعلي بعد فترة يقولي الأسهم اتضربت واضطريت ابيع بربع التمن ، يعني من الآخر مالكيش فلوس ، أنا في الأول سكت ، لكن لما عرفت بعد كدا أن الاسهم كسبانة قلبت الترابيزة فوق دماغه ، قالي اديني مهلة شهر وفلوسك هترجعلك بأرباحها ، لحد ما لقيته داخل عليا بعقد العزبة بتاعة الفيوم ، وعرفت انه عمل معاكي الحركة الدنيئة دي ، جيبتلك العقد عشان عارفة انك اكيد هتفهمي غلط ، أنا عمري ما كنت بتاعة فلوس يا منال

– عاصم يعمل كدا ، أنا مش مصدقة

= ليه ، هو عاصم كان بيحبك اكتر من فؤاد ؟

– على رأيك ، يظهر ان الدنيا مبقاش فيها أمان

= مين قال ، الدنيا مليانة خير وناس مخلصين ، أنا مثلا أختك الوحيدة وعمري ما اتمنيتلك حاجة وحشة ، ولا فرق معايه انك زمان كنتي فرحانة أن بابا طردني عشان نصيبي من التركة هيتوزع عليكو وهينوبك من الحب جانب ..

– أنا ؟؟ طب والله العظيم ..

= من غير حلفاااان ، من غير حلفان يا منال احنا مش جايين نتحاسب دلوقتي ، اللي فات مات وانتي برضو ساعتها كنتي لسه صغيرة ، وطايشة ، أنا دلوقتي جايالك عشان حاجة تانية خالص ، لازم تسمعي اللي هقولهولك دا وتركزي فيه كويس اوي ..

« في فيلا منتصر البنداري بالزمالك »

– إزيك يا ثريا ، عاملة ايه

= إزيك يا نهلة ، واحشانا

– يا شيخة ، كنتي سألتي عليا

= مشاغل بقى ، انتي عارفة البيت والأولاد

– هما فين العفاريت دول صحيح ، مش ييجوا يسلموا على عمتو

= آه ، ثواني ، يا رؤوف ، يا إنچي ، تعالوا سلموا على تانت نهلة ..

– إزيك يا چيچي ، كبرتي وبقيتي قمر ، طالعة لمامي بالظبط يا حبيبتي ، طول عمرها معقدانا بجمالها

= ازاي بقى ، واحنا هنروح جنبك فين

– إزيك يا أوووفة ، واحشني يا ولد ، لا الصراحة يا ثريا رؤوف مش واخد منك حاجة خالص ..

= آه فعلا ، كله باباه ..

– باباه مين منتصر ، لا لا مالكيش حق ، دا كله عمه عاصم ، خير ، خير ، دلق القهوة خير

= يا فتحية ، فتحياااااااة

* نعمين يا ستي ..

= تعالي نضفي القهوة دي ، بسرعة يا فتحية اعمليلك همة شوية

* حاضر يا ستي

= رؤوف ، انچي ، مش خلاص سلمتوا على عمتو ، يالا على اوضكم كملوا مذاكرة

– ايه يا ثريا مالك عصبية ليه كدا

= أنا مش عصبية ولا حاجة ، قوليلي يا نهلة انتي كنتي جاية تشوفي الولاد اصلا ؟

– ما انكرش انهم وحشوني ، بس الحقيقة أنا كنت جاية لمنتصر ، كنت عايزاه في موضوع بس مش عارفة اتأخر ليه أوي كدا ، أهو جه اهو

# وأنا أقول الدنيا منورة ليه ، إزيك يا دكتورة

– إزيك يا سيادة النائب ، ايه التأخير دا كله

# كنت عامل طلب إحاطة للوزير بتاعك النهارده طلعت عينه على المهازل اللي بنشوفها في المستشفيات الحكومي

– خف شوية على الوزرا يا عم منتصر ، هو مفيش نواب غيرك في المجلس

# وهما الناس اختاروني ليه

– يعني انت عايز تفهمني انك فارق معاك الناس أوي يا منتصر ، مش على ماما الكلام دا

# جرى ايه يا نهلة ، انتي جاية تشككي في نزاهتي وللا ايه

– يا عم بلاش الكلام الكبير دا أنت مش في مؤتمر جماهيري ، وبعدين احضرينا يا ثريا ، هو مين الأولى بالإحسان ، أهل الدايرة وللا اخته اللي مرمية في السجن ، منال زعلانة منك اوي يا منتصر ..

# ولا اختي ولا أعرفها ، أنا راجل بتاع سياسة ومش هبوظ سمعتي عشان الست هانم وفضايحها

– ما هو عشان انت راجل سياسة يا باشمهندس لازم تحسبها بالورقة والقلم ، لو أختك دي خدت حكم مشدد وللا مخفف في قضية قتل ، أنت وضعك هيبقى ايه في المجلس ، الانتخابات على الأبواب يا منتصر ، وفيه ناس بتستغل مشكلة منال أختك أسوأ استغلال

# ناس ، ناس مين

– مش حد غريب ، أخوك ، عاصم ، واقف في ضهر منال وشايل قضيتها مجانا

# مجانا ، عاصم بيعمل حاجة مجانا

– ما هو دا اللي أنا جايالك علشانه ، عاصم نازل قصادك في انتخابات البرلمان

# انتي بتقولي ايه ، عاصم ؟ ومن امتى وعاصم بيهتم بالسياسة اصلا

– اللي ليه في الديرتي بيزنس ليه في أي حاجة وخصوصا السياسة ، واظن أنت عارف أن عاصم أخوك مبيشتغلش مستورد سبح

# طب ما يدخل الانتخابات ، ولا يهمني

– غلط ، لازم يهمك ، عاصم نازل بتقله ، وكلام في سرك عرف يحط ابوك في جيبه ، اشتراه بموقفه مع منال ، وبقى في نظره هو الابن الكبير اللي بيحافظ على اسم العيلة ، مش قولتلك الموقف اللي عملته مع منال مكانش موفق ، دلوقتي عاصم بقى مسنود بابوك واسمه من ناحية وبمنال وفلوسها من الناحية التانية

# طظ ولا يهمني ، أنا نائب الدايرة دي بقالي 15 سنة ، والناس متعرفش حد غيري

– جرى ايه يا عم منتصر ، ما بلاش فتحة الصدر دي ، أنت راجل سياسي حتى ، وبعدين ناس مين اللي بتراهن عليهم دول ، الناس دي يا حبيبي بتبيع ضميرها بعلبة سمنه ، ركز معايا يا منتصر عشان تنتصر ..

# قولي يا نهلة

– أنت تنزل الانتخابات قدام عاصم عادي جدا ، بس تخسرله

# نعم ، اخسرله ازاي يعني ، هي برتيتة قمار

– جرى ايه يا منتصر ، هو أنا اللي هقولك ازاي ، خف ايدك في الصرف شوية يا سيدي ، أو متصرفش خالص ووفر فلوسك المهم انك تسيب عاصم يكسبك

# يا سلام ، وأنا ابقى استفدت ايه كدا ، ما هو دا اللي عاصم عايزه

– لا هتستفيد كتير ، ومحدش يقعد على كرسيك في المجلس غيرك ، ومتسألنيش ازاي ، نفذ اللي بقولك عليه من سكات اتفقنا ؟

# خلينا وراكي للآخر لما نشوف

– هتشوف ، استئذن أنا بقى عشان عندي عيادة دلوقتي ، ابقى بوسلي الولاد عشان ملحقتش ابوسهم ، قال ايه يا سيدي ثريا اتقمصت مني عشان بقولها أن رؤوف ابنكو شبه عمه عاصم ، طب بذمتك أنت يا منتصر مش شبه عاصم ، يالا تصبحوا على خير

# بقولك ايه يا نهلة ، انتي ليه واخده صفي أنا ضد عاصم ، مع أن عاصم موقفه اقوى ، وانتي طول عمرك يعني بتحبي تشجعي الكسبان

– كنت هزعل منك أوي لو مكنتش سألت السؤال دا

# مش هتقوليلي طبعا عشان أنا طيب وانتي بتحبيني اكتر من عاصم

– اكيد لا ، بس أنت هترجعلي نصيبي من تركة بابا اللي أنت خدته زمان ، بس مش دلوقتي ، بعد ما تدخل المجلس

# طب مالعبتيهاش مع عاصم ليه

– ما أنت لسه قايل عاصم كسبان ، بيا أو من غيري ، يعني مش محتاجني ، لكن أنت محتاجني ، سلام ، اااه ، ثريا عايزة اقولك حاجة من ساعة ما دخلت ، لون شعرك مش لايق خالص ، ابقي عدي عليا بكرا الساعة خمسة اغيرلك لونه ، عندي صبغة جاية من باريس تحفة ، بس اوعي تتأخري عليا لاحسن ازعل منك وأنا زعلي وحش اوي ، باي باي

« تهمس في أذن ثريا »

طبعا يا حبيبتي مش محتاجة افكرك ، لو عاصم عرف حرف من اللي اتقال هنا دلوقتي ، أنا هنفخك .. باي ..

الحلقه العاشره من هنا

الخطيئه

الجزء العاشر

– يا اهلا يا اهلا بمراة اخويا الغالي ، أهلا بحرم سيادة النائب المحترم

= اؤمريني يا نهلة

– دكتورة نهلة ، طالما هأمرك مبقاش نهلة ، بس عارفة يا ثريا ، طول عمري بحب الدور دا أوي ، بحب ادي أوامر واللي حواليا ينفذوا ، دا مش تسلط مني ولا حاجة ، بس دا لإني أذكى منكم كلكم وأحسن منكم كلكم ، مش هقولك انتو من طينة وأنا من طينة تانية ، هو acctuly انتو من طينة وأنا مش من طينة اصلا ، يالا خلينا في المهم عشان وقتي زحمة جدا ، تشربي ايه ياااا مراة اخويا ؟

= مش عايزة

– لا دي مش ضيافة ، دا بروتوكول ، طالما دخلتي مملكتي يبقى لازم تشربي من كاسي يا ثريا ، عندي واين سحر ، تعتيق قديم أوي ، أقدم تعتيق عرفته البشرية تقريبا ، أصلي زي ما تقولي كدا عندي هواية تجميع الخمور المتعتقة ، جبت حاجات متعتقة بقالها 50 سنة و100 سنة ، وتخيلي 120 سنة ، لكن الصنف دا بقى اقدمهم كلهم ، اللي يدخل مملكتي لازم ياخد منه كاس ، خدي كاسك يا ثريا

= ايه دا ، طعمه غريب أوي ، اسمه ايه الصنف دا ياااا ، يا دكتورة

– هاهاها ، لا خلاص ، ما دام شربتي من كاسي مفيش مانع تقوليلي يا نهلة بس ، عشان تعرفي اني مش مغرورة زي ما الناس بيقولوا عني ، الصنف دا بقى يا ستي وما ستك إلا أنا اسمه غريب شويتين ، اسمه الخطيئة الأولى

= اسمه غريب فعلا

– دا حقيقي ، بس تفتكري يا ثريا ايه هي الخطيئة الأولى ؟

= والله اللي أنا أعرفه واللي كلنا اتربينا عليه ان الخطيئة الأولى هي الكبر ، لما إبليس رفض يسجد لآدم

– حمير ، وأنا هستغرب ليه ، ما انتي لسه قايلة بلسانك اهو ان الكلام دا انتو اتربيتوا عليه ، يعني اتحشا جوا عقولكم ، مفكرتوش حتى تناقشوه بينكم وبين نفسكم

= امال انتي بقى شايفة ايه هي الخطيئة الأولى لو مكانتش خطيئة إبليس

– هو إبليس رفض يسجد ليه ؟

= علشان كان شايف انه افضل من آدم

– وليه ميكونش فعلا افضل من آدم ، موجود في الدنيا قبله ، وبيعبد ربنا قبله ومخلوق من خامة أرقى منه

= اكيد ربنا علمه أوسع وأشمل من علم إبليس

– اااااه ، تبقى الخطيئة الأولى هي كبر ربنا مش كبر إبليس

= والأفكار الإلحادية دي بقى هي السبب في طردك من البيت زمان ، أنا محضرتش التاريخ دا بس اتحكالي

– اتحكالك ، وانتو دايما كدا ، عبيد الرواية الرسمية ، أنا عمري ما كنت ملحدة زي ما كلكم فاهمين ، أنا مؤمنة بالله اكتر منكم كلكم ، أعرفه كويس اوي ، كل ما في الأمر اني فاهمة اكتر منكم ، متمردة ، مش عايزة انضم للقطيع اللي انتو متساقين جواه ، أنا الوحيدة اللي قدرت أقف في وش عبد اللطيف البنداري في عز قوته ، عارضته جوا دولته وقلت لا في وشه بعلو الصوت ، ودفعت تمن دا غالي أوي ، لعنة لسه بتطاردني لحد النهارده ، عبد اللطيف البنداري غبي ، مفهمش اني الوحيدة في ولاده اللي بحبه بجد ، بحبه ، مش خايفة

منه ولا طمعانة فيه ، عمره ما هيصدق بعد ما طردني من بيته اني كنت بروح كل يوم أقف قدام بوابة القصر واشوفه من بعيد وهو بيقرا الجرنان في الجنينة ، الخطيئة الأولى عملها عبد اللطيف البنداري لما قسّم ثروته على ولاده وسلم مفاتيح الحكم لأصغرهم واضعفهم

= منتصر مش صغير ، ومش ضعيف

– بتدافعي عنه أوي ليه كدا ، بتحبيه ؟

= طبعا ، مش جوزي ، أبو ولادي

– غلط ، كلكم حمير ، بتتكلموا عن الحب وانتو متعرفوش عنه حاجة ، آدم قال انه بيحب ربنا بس في الحقيقة هو طمعان في الجنة وخايف من النار ، وولاد البنداري قالوا انهم بيحبوا ابوهم وهما في الحقيقة طمعانين في جنته وخايفين من ناره ، ومنال قالت إنها بتحب مصطفى وهي بتحب ثروته وسلطته ، وفؤاد كان بيقول انه بيحب منال وهو نفسه يرتقي طبقيا ، نفسه يركب المكيف ، وانتي دلوقتي بتقولي انك

بتحبي منتصر علشان جوزك وأبو ولادك ، حب مرتبط بسبب يزول بزوال السبب ، لكن انتي لو كنتي فاهمة يعني ايه حب كنتي عرفتي انه لعنة ، لعنة مفيش منها هروب ، اول حد اتعلن بيها في الوجود كله هو إبليس ، إبليس اللي حب من غير طمع ولا خوف ، والدليل على كلامي دا انك بتنامي في حضن جوزك بالليل وتنامي في حضن أخوه بالنهار

= ايه التخريف اللي انتي بت….

– أنا مبخرفش ، انتي داخلة بيتي دلوقتي على رجليكي عشان تقدميلي فروض الولاء والطاعة لأنك اعترفتي بينك وبين نفسك اني أقوى منك ، كفاية كبر وغرور كداب بقى ، واذا كنتي شايفة اني بخرف زي ما بتقولي تقدري تخرجي من هنا دلوقتي ومترجعيش تاني .. متخرجي قاعدة ليه ، شوفتي بقى ، محدش بيهرب من الحقيقة ، قوليلي يا ثريا ، انتي بتقابلي عاصم فين ..

= في شقــــــ.ة هو واخدهالي في العجوزة ..

– شقة العجوزة ، ممممممم ، عظيم أوي ، معاكي مفاتيحها طبعا

= أيوه

– هايل ، شايفة حتة الصلصال دي ، عايزاكي تطبعي عليها مفتاح شقــــــــ,,ة العجوزة

= انتي ناوية على ايه بالظبط يا نهلة ؟

– مش شغلك ، انتي تنفذي بس ، شايفة بقى حتة الصلصال الفاضية دي ، تشيليها في شنطتك ، وتجيلي يوم الخميس في نفس الميعاد دا وهي معاكي وعليها نقشة مفتاح المكتب بتاع عاصم ، واكيد مش محتاجة اشرحلك هتعملي دا ازاي ، يالا ، اطلعي برا عشان مستنية حد أهم منك ..

= حاضر

– استني ، خدي الصبغة اللي كنتي جاية علشانها ، جايز منتصر ميسألكيش عنها ، بس اكيد مش هيطمن لو مشافهاش ، برااا ..

« تخرج ثريا ، بعد قليل تدخل امرأة خمسينية جميلة ترتدي فراء اسود فخم وقبعة ذات شباك شفافة تتدلى فوق وجهها ، بمجرد أن تدخل تنحني أمام نهلة وتمسك بيدها وتقبلها باحترام شديد »

– اقعدي يا مديحة ، خدي كاسك

= الخطيئة الأولى برضو ؟

– لا ، دا بيتشرب منه مرة واحدة بس ، الواين دا اسمه لعنة الحب ، اشربي يا مديحة وقوليلي ، فكرتي في اللي قولتلك عليه

= فكرت بس .. صعب صعب أوي

– وأنا مقدرة صعوبته يا مديحة ، وعشان كدا انتي الوحيدة اللي اديتك اوبشن التفكير ، بس برضو للصبر حدود

= أنا عارفة بس انا عمري ما اتخيلت اعمل كدا

– طب ما انتي بتسرقي جوزك يا مديحة ، الصفقات اللي بتعمليها من ورا ضهره دي ايه ، والشركات اللي كتبها باسمك عشان الضرايب وانتي مقلبة ارباحها اول باول ومحولاها على حسابك في البنك

= الحكاية مش كدا بالظبط ، بس انتي عارفة اني مبقيتش صغيرة

– قومي اقفي

= حاضر

– اقلعي هدومك

= حاضر

– لا لا ، مش البالطو ، كله

= أمرك

– لفي .. عظيم ، تقدري تقعدي ، لا لا ، متلبسيش هدومك دلوقتي ، انتي حلوة يا مديحة ، محافظة على جمالك ورشاقتك ، هتعجبيه أوي أنا عارفة اخويا كويس ..

= انتي عارفة منتصر أصغر مني بكام سنة ، عشرين سنة ، دا أبني

– دي حاجة في صفك ، كل راجل بيحتاج لست اكبر منه في التجربة والحكمة ، دا بيحسسه بالأمان اكتر ، كل راجل تقريبا بيدور على عشيقة وأم في نفس الوقت ، وانتي هتدخليله من شباك أنا فتحته جواه بإيدي

= شباك ايه ؟

– حقده على عاصم ، اوطى حتة في النفس البشرية ، مش هيلاقي طريقة يثبت بيها لنفسه تفوقه على أخوه اكتر من إنه يشاركه في مراته ..

الحلقة الحادية عشر من هنا

الخطيئه

قبل الاخيره

Suivez l'article

Voir Aussi
Fermer
Bouton retour en haut de la page