الخطيئة
– عاصم
= نعم
-
انا الى دخلت بيتي بس بنتي دفعت الثمنnovembre 24, 2025
-
صوت الخۏف كاملةnovembre 23, 2025
-
طفلان مشرّدان طلبا بقايا الطعام… لكنهما أعادا لأمٍّ قلبها المفقودnovembre 23, 2025
-
عندما قال له سأجعل ابنتك تمشي لم يتوقع الأب أن المعجزة ستأتي من طفل مشردnovembre 23, 2025
– تعمل ايه لو قولتلك ان الحوار اللي دار بيني وبينك دا كله متسجل وهيوصل لمنتصر ؟
= ولا حاجة ، خبر ينزل في جرايد بكرا الصبح بالمانشيت العريض ، اختفاء الدكتورة نهلة البنداري كريمة رجل الأعمال عبد اللطيف البنداري في ظروف غامضة
– طب الحمد لله طمنتني ، هيكتبوا اختفاء مش مصرع
= لا لا ، ساعتها الموت بالنسبالك هيبقى أمنية غالية اوي
– يا ساتر يا عاصم دا أنت قلبك اسود اوي يا أخي ، ليه كدا دا احنا حتى اخوات
= ها ها ها ، كان فيه حكاية سمعتها زمان ، بيقولك اتنين كانوا تايهين في الصحرا ومعاهم حمار ، الحمار مات منهم في الطريق ، دفنوه ، بعد فترة فيه ناس لقيوهم ، سألوهم عن القبر دا بتاع مين ، قالوا دا بتاع سيدنا ، الناس بنوا قبة فوق القبر واتحول ضريح والناس بقت تيجي تتبارك بيه وتحط اللي فيه النصيب جوا الصندوق ، وآخر الليل الاتنين الأخوات دول يفتحوا الصندوق وياخدوا اللي فيه ، في يوم واحد فيهم طمع ومرضاش يقسم مع أخوه وقاله لا دي فلوس سيدنا الولي ، تعرفي أخوه قاله ايه ؟
– ايه ؟
= قاله يا راجل عيب دا احنا دافنينه سوا ، سلام ياااا ، بنت ابويا ..
« في النيابة »
– نهلة ، شوفتي اللي حصلي يا نهلة ، أنا اتبهدلت ، أنا يجرالي كل دا ، أنا منال البنداري اترمي في السجن ..
= اجمدي يا منال مش عايزاكي ضعيفة ، قوليلي ، بيعاملوكي هنا ازاي
– بصراحة وكيل النيابة راجل ذوق جدا ، عارف أن أنا بنت ناس ومش وش بهدلة ، بيخليني أبات في أوضة بعيد عن الحجز ، بس أنا خايفة اوي يا نهلة ، خايفة يعدموني ، ومصطفى ، مصطفى لما يرجع من السفر ويعرف المصيبة دي هيعمل ايه ؟؟
= مصطفى مش هيعمل أي حاجة متبقيش عبيطة ، مصطفى انتي هتجبيله بيبي ، عمره ما يقدر يفرط فيكي ، المهم قوليلي ، عاصم عمل معاكي ايه
– عاصم .. ربنا يباركله هو اللي واقف جنبي في المصيبة اللي أنا فيها دي ، منتصر اخوكي مسألش عني لحد دلوقتي ولا كإنه ليه أخت لكن عاصم ، عاصم دا ابويا مش اخويا
= انتي هتقوليلي ، أنا مرة ضربتك قلمين على وشك يا منال فاكراهم ، أنا ساعتها كنت فاهمة ان الالمين دول هيفوقوكي ، لكن يظهر ان مفيش فايدة فيكي يا منال ، عمرك ما هتفوقي
– ليه بتقولي كدا يا نهلة على عاصم ، دا حتى عاصم مخدش مني حاجة لنفسه ، عاصم جابلي عقد بيع عزبة الفيوم والعقد كان باسمك ، مش عيب كدا يا نهلة ، تستغلي الضيقة اللي أنا فيها وتاخدي مني العزبة ، طب كنتي قولتيلي انك عايزاها وأنا كنت اديتهالك ..
= وانتي فاكرة ان أنا جايالك عشان اجيبلك عيش وحلاوة وللا ايه ، اتفضلي يا اختي
– ايه دا
= دا عقد العزبة اللي عاصم مضاكي عليه ، خدي قطعيه بايدك وارميه في الزبالة
– يعني ايه الكلام دا مش فاهمة ؟
= أنا عمري ما بصيت للفلوس ولا كان ليها عندي تمن وانتي عارفة دا كويس ، واظن أنا لو كنت بهتم بالفلوس مكنتش وقفت زمان في وش ابوكي ، وكان زمان نصيبي كله في جيبي دلوقتي ..
– امال ليه طلبتي من عاصم العزبة
= طلبت من عاصم حقي ، تحويشة سنين الغربة ، اديتهاله يشغلهالي معاه في البورصة كنت محتاجة فلوس أفتح بيها مستشفى ولادة كبير ، عاصم خد الفلوس ورجعلي بعد فترة يقولي الأسهم اتضربت واضطريت ابيع بربع التمن ، يعني من الآخر مالكيش فلوس ، أنا في الأول سكت ، لكن لما عرفت بعد كدا أن الاسهم كسبانة قلبت الترابيزة فوق دماغه ، قالي اديني مهلة شهر وفلوسك هترجعلك بأرباحها ، لحد ما لقيته داخل عليا بعقد العزبة بتاعة الفيوم ، وعرفت انه عمل معاكي الحركة الدنيئة دي ، جيبتلك العقد عشان عارفة انك اكيد هتفهمي غلط ، أنا عمري ما كنت بتاعة فلوس يا منال
– عاصم يعمل كدا ، أنا مش مصدقة
= ليه ، هو عاصم كان بيحبك اكتر من فؤاد ؟
– على رأيك ، يظهر ان الدنيا مبقاش فيها أمان
= مين قال ، الدنيا مليانة خير وناس مخلصين ، أنا مثلا أختك الوحيدة وعمري ما اتمنيتلك حاجة وحشة ، ولا فرق معايه انك زمان كنتي فرحانة أن بابا طردني عشان نصيبي من التركة هيتوزع عليكو وهينوبك من الحب جانب ..
– أنا ؟؟ طب والله العظيم ..
= من غير حلفاااان ، من غير حلفان يا منال احنا مش جايين نتحاسب دلوقتي ، اللي فات مات وانتي برضو ساعتها كنتي لسه صغيرة ، وطايشة ، أنا دلوقتي جايالك عشان حاجة تانية خالص ، لازم تسمعي اللي هقولهولك دا وتركزي فيه كويس اوي ..
« في فيلا منتصر البنداري بالزمالك »
– إزيك يا ثريا ، عاملة ايه
= إزيك يا نهلة ، واحشانا
– يا شيخة ، كنتي سألتي عليا
= مشاغل بقى ، انتي عارفة البيت والأولاد
– هما فين العفاريت دول صحيح ، مش ييجوا يسلموا على عمتو
= آه ، ثواني ، يا رؤوف ، يا إنچي ، تعالوا سلموا على تانت نهلة ..
– إزيك يا چيچي ، كبرتي وبقيتي قمر ، طالعة لمامي بالظبط يا حبيبتي ، طول عمرها معقدانا بجمالها
= ازاي بقى ، واحنا هنروح جنبك فين
– إزيك يا أوووفة ، واحشني يا ولد ، لا الصراحة يا ثريا رؤوف مش واخد منك حاجة خالص ..
= آه فعلا ، كله باباه ..
– باباه مين منتصر ، لا لا مالكيش حق ، دا كله عمه عاصم ، خير ، خير ، دلق القهوة خير
= يا فتحية ، فتحياااااااة
* نعمين يا ستي ..
= تعالي نضفي القهوة دي ، بسرعة يا فتحية اعمليلك همة شوية
* حاضر يا ستي
= رؤوف ، انچي ، مش خلاص سلمتوا على عمتو ، يالا على اوضكم كملوا مذاكرة
– ايه يا ثريا مالك عصبية ليه كدا
= أنا مش عصبية ولا حاجة ، قوليلي يا نهلة انتي كنتي جاية تشوفي الولاد اصلا ؟
– ما انكرش انهم وحشوني ، بس الحقيقة أنا كنت جاية لمنتصر ، كنت عايزاه في موضوع بس مش عارفة اتأخر ليه أوي كدا ، أهو جه اهو
# وأنا أقول الدنيا منورة ليه ، إزيك يا دكتورة
– إزيك يا سيادة النائب ، ايه التأخير دا كله
# كنت عامل طلب إحاطة للوزير بتاعك النهارده طلعت عينه على المهازل اللي بنشوفها في المستشفيات الحكومي
– خف شوية على الوزرا يا عم منتصر ، هو مفيش نواب غيرك في المجلس
# وهما الناس اختاروني ليه
– يعني انت عايز تفهمني انك فارق معاك الناس أوي يا منتصر ، مش على ماما الكلام دا
# جرى ايه يا نهلة ، انتي جاية تشككي في نزاهتي وللا ايه
– يا عم بلاش الكلام الكبير دا أنت مش في مؤتمر جماهيري ، وبعدين احضرينا يا ثريا ، هو مين الأولى بالإحسان ، أهل الدايرة وللا اخته اللي مرمية في السجن ، منال زعلانة منك اوي يا منتصر ..
# ولا اختي ولا أعرفها ، أنا راجل بتاع سياسة ومش هبوظ سمعتي عشان الست هانم وفضايحها
– ما هو عشان انت راجل سياسة يا باشمهندس لازم تحسبها بالورقة والقلم ، لو أختك دي خدت حكم مشدد وللا مخفف في قضية قتل ، أنت وضعك هيبقى ايه في المجلس ، الانتخابات على الأبواب يا منتصر ، وفيه ناس بتستغل مشكلة منال أختك أسوأ استغلال
# ناس ، ناس مين
– مش حد غريب ، أخوك ، عاصم ، واقف في ضهر منال وشايل قضيتها مجانا
# مجانا ، عاصم بيعمل حاجة مجانا
– ما هو دا اللي أنا جايالك علشانه ، عاصم نازل قصادك في انتخابات البرلمان
# انتي بتقولي ايه ، عاصم ؟ ومن امتى وعاصم بيهتم بالسياسة اصلا
– اللي ليه في الديرتي بيزنس ليه في أي حاجة وخصوصا السياسة ، واظن أنت عارف أن عاصم أخوك مبيشتغلش مستورد سبح
# طب ما يدخل الانتخابات ، ولا يهمني
– غلط ، لازم يهمك ، عاصم نازل بتقله ، وكلام في سرك عرف يحط ابوك في جيبه ، اشتراه بموقفه مع منال ، وبقى في نظره هو الابن الكبير اللي بيحافظ على اسم العيلة ، مش قولتلك الموقف اللي عملته مع منال مكانش موفق ، دلوقتي عاصم بقى مسنود بابوك واسمه من ناحية وبمنال وفلوسها من الناحية التانية
# طظ ولا يهمني ، أنا نائب الدايرة دي بقالي 15 سنة ، والناس متعرفش حد غيري
– جرى ايه يا عم منتصر ، ما بلاش فتحة الصدر دي ، أنت راجل سياسي حتى ، وبعدين ناس مين اللي بتراهن عليهم دول ، الناس دي يا حبيبي بتبيع ضميرها بعلبة سمنه ، ركز معايا يا منتصر عشان تنتصر ..
# قولي يا نهلة
– أنت تنزل الانتخابات قدام عاصم عادي جدا ، بس تخسرله
# نعم ، اخسرله ازاي يعني ، هي برتيتة قمار
– جرى ايه يا منتصر ، هو أنا اللي هقولك ازاي ، خف ايدك في الصرف شوية يا سيدي ، أو متصرفش خالص ووفر فلوسك المهم انك تسيب عاصم يكسبك
# يا سلام ، وأنا ابقى استفدت ايه كدا ، ما هو دا اللي عاصم عايزه
– لا هتستفيد كتير ، ومحدش يقعد على كرسيك في المجلس غيرك ، ومتسألنيش ازاي ، نفذ اللي بقولك عليه من سكات اتفقنا ؟
# خلينا وراكي للآخر لما نشوف
– هتشوف ، استئذن أنا بقى عشان عندي عيادة دلوقتي ، ابقى بوسلي الولاد عشان ملحقتش ابوسهم ، قال ايه يا سيدي ثريا اتقمصت مني عشان بقولها أن رؤوف ابنكو شبه عمه عاصم ، طب بذمتك أنت يا منتصر مش شبه عاصم ، يالا تصبحوا على خير
# بقولك ايه يا نهلة ، انتي ليه واخده صفي أنا ضد عاصم ، مع أن عاصم موقفه اقوى ، وانتي طول عمرك يعني بتحبي تشجعي الكسبان
– كنت هزعل منك أوي لو مكنتش سألت السؤال دا
# مش هتقوليلي طبعا عشان أنا طيب وانتي بتحبيني اكتر من عاصم
– اكيد لا ، بس أنت هترجعلي نصيبي من تركة بابا اللي أنت خدته زمان ، بس مش دلوقتي ، بعد ما تدخل المجلس
# طب مالعبتيهاش مع عاصم ليه
– ما أنت لسه قايل عاصم كسبان ، بيا أو من غيري ، يعني مش محتاجني ، لكن أنت محتاجني ، سلام ، اااه ، ثريا عايزة اقولك حاجة من ساعة ما دخلت ، لون شعرك مش لايق خالص ، ابقي عدي عليا بكرا الساعة خمسة اغيرلك لونه ، عندي صبغة جاية من باريس تحفة ، بس اوعي تتأخري عليا لاحسن ازعل منك وأنا زعلي وحش اوي ، باي باي
« تهمس في أذن ثريا »
طبعا يا حبيبتي مش محتاجة افكرك ، لو عاصم عرف حرف من اللي اتقال هنا دلوقتي ، أنا هنفخك .. باي ..
الحلقه العاشره من هنا
الخطيئه
الجزء العاشر
– يا اهلا يا اهلا بمراة اخويا الغالي ، أهلا بحرم سيادة النائب المحترم
= اؤمريني يا نهلة
– دكتورة نهلة ، طالما هأمرك مبقاش نهلة ، بس عارفة يا ثريا ، طول عمري بحب الدور دا أوي ، بحب ادي أوامر واللي حواليا ينفذوا ، دا مش تسلط مني ولا حاجة ، بس دا لإني أذكى منكم كلكم وأحسن منكم كلكم ، مش هقولك انتو من طينة وأنا من طينة تانية ، هو acctuly انتو من طينة وأنا مش من طينة اصلا ، يالا خلينا في المهم عشان وقتي زحمة جدا ، تشربي ايه ياااا مراة اخويا ؟
= مش عايزة
– لا دي مش ضيافة ، دا بروتوكول ، طالما دخلتي مملكتي يبقى لازم تشربي من كاسي يا ثريا ، عندي واين سحر ، تعتيق قديم أوي ، أقدم تعتيق عرفته البشرية تقريبا ، أصلي زي ما تقولي كدا عندي هواية تجميع الخمور المتعتقة ، جبت حاجات متعتقة بقالها 50 سنة و100 سنة ، وتخيلي 120 سنة ، لكن الصنف دا بقى اقدمهم كلهم ، اللي يدخل مملكتي لازم ياخد منه كاس ، خدي كاسك يا ثريا
= ايه دا ، طعمه غريب أوي ، اسمه ايه الصنف دا ياااا ، يا دكتورة
– هاهاها ، لا خلاص ، ما دام شربتي من كاسي مفيش مانع تقوليلي يا نهلة بس ، عشان تعرفي اني مش مغرورة زي ما الناس بيقولوا عني ، الصنف دا بقى يا ستي وما ستك إلا أنا اسمه غريب شويتين ، اسمه الخطيئة الأولى
= اسمه غريب فعلا
– دا حقيقي ، بس تفتكري يا ثريا ايه هي الخطيئة الأولى ؟
= والله اللي أنا أعرفه واللي كلنا اتربينا عليه ان الخطيئة الأولى هي الكبر ، لما إبليس رفض يسجد لآدم
– حمير ، وأنا هستغرب ليه ، ما انتي لسه قايلة بلسانك اهو ان الكلام دا انتو اتربيتوا عليه ، يعني اتحشا جوا عقولكم ، مفكرتوش حتى تناقشوه بينكم وبين نفسكم
= امال انتي بقى شايفة ايه هي الخطيئة الأولى لو مكانتش خطيئة إبليس
– هو إبليس رفض يسجد ليه ؟
= علشان كان شايف انه افضل من آدم
– وليه ميكونش فعلا افضل من آدم ، موجود في الدنيا قبله ، وبيعبد ربنا قبله ومخلوق من خامة أرقى منه
= اكيد ربنا علمه أوسع وأشمل من علم إبليس
– اااااه ، تبقى الخطيئة الأولى هي كبر ربنا مش كبر إبليس
= والأفكار الإلحادية دي بقى هي السبب في طردك من البيت زمان ، أنا محضرتش التاريخ دا بس اتحكالي
– اتحكالك ، وانتو دايما كدا ، عبيد الرواية الرسمية ، أنا عمري ما كنت ملحدة زي ما كلكم فاهمين ، أنا مؤمنة بالله اكتر منكم كلكم ، أعرفه كويس اوي ، كل ما في الأمر اني فاهمة اكتر منكم ، متمردة ، مش عايزة انضم للقطيع اللي انتو متساقين جواه ، أنا الوحيدة اللي قدرت أقف في وش عبد اللطيف البنداري في عز قوته ، عارضته جوا دولته وقلت لا في وشه بعلو الصوت ، ودفعت تمن دا غالي أوي ، لعنة لسه بتطاردني لحد النهارده ، عبد اللطيف البنداري غبي ، مفهمش اني الوحيدة في ولاده اللي بحبه بجد ، بحبه ، مش خايفة
منه ولا طمعانة فيه ، عمره ما هيصدق بعد ما طردني من بيته اني كنت بروح كل يوم أقف قدام بوابة القصر واشوفه من بعيد وهو بيقرا الجرنان في الجنينة ، الخطيئة الأولى عملها عبد اللطيف البنداري لما قسّم ثروته على ولاده وسلم مفاتيح الحكم لأصغرهم واضعفهم
= منتصر مش صغير ، ومش ضعيف
– بتدافعي عنه أوي ليه كدا ، بتحبيه ؟
= طبعا ، مش جوزي ، أبو ولادي
– غلط ، كلكم حمير ، بتتكلموا عن الحب وانتو متعرفوش عنه حاجة ، آدم قال انه بيحب ربنا بس في الحقيقة هو طمعان في الجنة وخايف من النار ، وولاد البنداري قالوا انهم بيحبوا ابوهم وهما في الحقيقة طمعانين في جنته وخايفين من ناره ، ومنال قالت إنها بتحب مصطفى وهي بتحب ثروته وسلطته ، وفؤاد كان بيقول انه بيحب منال وهو نفسه يرتقي طبقيا ، نفسه يركب المكيف ، وانتي دلوقتي بتقولي انك
بتحبي منتصر علشان جوزك وأبو ولادك ، حب مرتبط بسبب يزول بزوال السبب ، لكن انتي لو كنتي فاهمة يعني ايه حب كنتي عرفتي انه لعنة ، لعنة مفيش منها هروب ، اول حد اتعلن بيها في الوجود كله هو إبليس ، إبليس اللي حب من غير طمع ولا خوف ، والدليل على كلامي دا انك بتنامي في حضن جوزك بالليل وتنامي في حضن أخوه بالنهار
= ايه التخريف اللي انتي بت….
– أنا مبخرفش ، انتي داخلة بيتي دلوقتي على رجليكي عشان تقدميلي فروض الولاء والطاعة لأنك اعترفتي بينك وبين نفسك اني أقوى منك ، كفاية كبر وغرور كداب بقى ، واذا كنتي شايفة اني بخرف زي ما بتقولي تقدري تخرجي من هنا دلوقتي ومترجعيش تاني .. متخرجي قاعدة ليه ، شوفتي بقى ، محدش بيهرب من الحقيقة ، قوليلي يا ثريا ، انتي بتقابلي عاصم فين ..
= في شقــــــ.ة هو واخدهالي في العجوزة ..
– شقة العجوزة ، ممممممم ، عظيم أوي ، معاكي مفاتيحها طبعا
= أيوه
– هايل ، شايفة حتة الصلصال دي ، عايزاكي تطبعي عليها مفتاح شقــــــــ,,ة العجوزة
= انتي ناوية على ايه بالظبط يا نهلة ؟
– مش شغلك ، انتي تنفذي بس ، شايفة بقى حتة الصلصال الفاضية دي ، تشيليها في شنطتك ، وتجيلي يوم الخميس في نفس الميعاد دا وهي معاكي وعليها نقشة مفتاح المكتب بتاع عاصم ، واكيد مش محتاجة اشرحلك هتعملي دا ازاي ، يالا ، اطلعي برا عشان مستنية حد أهم منك ..
= حاضر
– استني ، خدي الصبغة اللي كنتي جاية علشانها ، جايز منتصر ميسألكيش عنها ، بس اكيد مش هيطمن لو مشافهاش ، برااا ..
« تخرج ثريا ، بعد قليل تدخل امرأة خمسينية جميلة ترتدي فراء اسود فخم وقبعة ذات شباك شفافة تتدلى فوق وجهها ، بمجرد أن تدخل تنحني أمام نهلة وتمسك بيدها وتقبلها باحترام شديد »
– اقعدي يا مديحة ، خدي كاسك
= الخطيئة الأولى برضو ؟
– لا ، دا بيتشرب منه مرة واحدة بس ، الواين دا اسمه لعنة الحب ، اشربي يا مديحة وقوليلي ، فكرتي في اللي قولتلك عليه
= فكرت بس .. صعب صعب أوي
– وأنا مقدرة صعوبته يا مديحة ، وعشان كدا انتي الوحيدة اللي اديتك اوبشن التفكير ، بس برضو للصبر حدود
= أنا عارفة بس انا عمري ما اتخيلت اعمل كدا
– طب ما انتي بتسرقي جوزك يا مديحة ، الصفقات اللي بتعمليها من ورا ضهره دي ايه ، والشركات اللي كتبها باسمك عشان الضرايب وانتي مقلبة ارباحها اول باول ومحولاها على حسابك في البنك
= الحكاية مش كدا بالظبط ، بس انتي عارفة اني مبقيتش صغيرة
– قومي اقفي
= حاضر
– اقلعي هدومك
= حاضر
– لا لا ، مش البالطو ، كله
= أمرك
– لفي .. عظيم ، تقدري تقعدي ، لا لا ، متلبسيش هدومك دلوقتي ، انتي حلوة يا مديحة ، محافظة على جمالك ورشاقتك ، هتعجبيه أوي أنا عارفة اخويا كويس ..
= انتي عارفة منتصر أصغر مني بكام سنة ، عشرين سنة ، دا أبني
– دي حاجة في صفك ، كل راجل بيحتاج لست اكبر منه في التجربة والحكمة ، دا بيحسسه بالأمان اكتر ، كل راجل تقريبا بيدور على عشيقة وأم في نفس الوقت ، وانتي هتدخليله من شباك أنا فتحته جواه بإيدي
= شباك ايه ؟
– حقده على عاصم ، اوطى حتة في النفس البشرية ، مش هيلاقي طريقة يثبت بيها لنفسه تفوقه على أخوه اكتر من إنه يشاركه في مراته ..
الحلقة الحادية عشر من هنا
الخطيئه
قبل الاخيره