Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.

قصة حقيقيه بقلم كريم محمد

اللي قدامك ده اختفى، ومبقاش ليه أي أثر، بس قبل ما يختفي بدقايق عمل أغرب مكالمة طوارئ ممكن تسمعها في حياتك، المكالمة اللي اتسجلت بصوته بقت آخر دليل على وجوده، وسبب إن قىضيته لحد النهارده محدش قدر يحط لها نهاية واضحة

 

اسمه براندون لوسون، شاب عنده 26 سنة، متجوز وعنده طفلين، خرج من بيته بعد خىناقة عادية مع مراته، ركب عربيته وساق في طريق صحراوي مهجىور في تكساس، الطريق ده معروف إنه مفيهوش بيوت ولا حياه، ظلام وصحرا ساكته ومساحات مفتوحة، وفي نص الليل العربية فضلت تمشي لحد ما البنزين خلص، وبراندون ركن على جانب الطريق، ومن اللحظة دي اختفى كل شيء طبيعي

اتصل بأخوه وقاله إنه محتاج بنزين، لكن صوته كان متوتر وكأنه في حاجة أكبر من مجرد بنزين خلص، وبعدها بدقايق، عمل مكالمة رسمية للشرطة، صوته كان مقطع، بيتنفس بسرعة، بيقول إنه خبط في حد أو قابل ناس، لكنه مكانش بيتكلم بصيغة المفرد، كان بيقول هما، وبيقول هما واصلين، وبيقول أنا بجري منهم، والمكالمة نفسها لحد النهارده العلماء حللوها وملاقوش تفسير واضح لكلامه، الشرطة اتحركت للمكان، لقوا العربية زي ما هي، شغالة، الأبواب مفتوحة، لكن صاحبها اختفى، لا خط ذم، لا أثر معىركة، لا حتى اتجاه للمشي، الأرض كانت ناعمة، والتراب كان سايب، ومع ذلك مكنش فيه أي خطوة تدل إن بني آدم نزل من العربية

أخوه وصل قبل الشرطة، وحكى إنه سمع صوت براندون، بيقول أنا هنا، بس لما نادى عليه محدش رد، وبعد ثواني الصوت اختفى وكأنه مكنش موجود، الشرطة شكت إنه هرب من القبىض عليه لأن كان عليه قىضية قديمة، لكن السؤال المنطقي، اللي بيهرب من الشرطة بيتصل بيهم؟ واللي عايز يستخبى بيسيب عربيته شغالة في نص طريق صحراوي؟

المنطقة كلها اتقلبت، فرق إنقاذ، مروحيات، كلاب بوليسية، متطوعين، مفيش حرفياً ولا خيط واحد، ولا حذاء، ولا هىدوم، ولا تليفون، وكأن الطريق بلعه، ليلة ورا ليلة، والبحث وقف، لكن صوت مكالمته انتشر، بقى كل واحد يسمعه يحاول يحل اللغز، بعض الناس قالوا إنه شاف حاجة مش بشرية، بعضهم قال عصابة، والبعض قال إنه كان بيهذي، لكن تسجيل 911 كان فيه صوت تاني، صوت خافت في الخلفية، مش مفهوم، الشرطة أنكرت وجوده، لكن المحللين سمعوه

مرت السنين، والقىضية متقفلتش، أهله مقتنعين إنه ما مىاتش، وإنه اتسحب، مش اختفى، زوجته قالت إنها مش بتدور على حثة، هي بتدور على باب مرجعش منه، وفي 2019 الشرطة رجعت بنفسها بالمعدات الحديثة، عملوا مسح للأرض وتحت الأرض، ماطلعش أي عظم، ولا حتى زرار، وده اللي خلى كل حاجة تتقلب، لأن الوقت مش بيخفي البقايا، الطبيعة ما تمحيش إنسان بالكامل، إلا لو الحاجة اللي أخدته مكانتش من الطبيعة نفسها

آخر الكلام جاي من صوته، آخر كلمة قالها قبل ما الخط ينقطع، قال

I need the cops, please…no – أنا محتاج الشرطة… لأ، أرجوك

كأنه بيخترف أو بيقول أي كلام بس بعدها مفيش لا صىرخة، ولا صوت، ولا حياة، كأنه اتحط في مكان محدش يعرفه، أو اتنقل عالم محدش يرجع منه

دلوقتي كل اللي فاضل من الراجل ده مكالمة بتتسمع على الإنترنت، وصورة لعربية واقفة وسط الطريق، وسؤال واحد في دماغ كل اللي يعرف القصة

هو هرب ولا اتسحب؟ ولا الطريق ده مش بيبلع عربيات بس ممكن يبلع إنسان؟

—النهاية

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Bouton retour en haut de la page